ابن حمدون

326

التذكرة الحمدونية

نوادر من هذا الفصل « 811 » - لما ذهب بصر عمرو بن هدّاب ، ودخل عليه الناس يعزّونه ، دخل فيهم إبراهيم بن جامع ، فقام بين يدي عمرو فقال : يا أبا أسيد لا تجزعنّ من ذهاب عينيك وإن كانتا كريمتيك ، فإنك لو رأيت ثوابهما في ميزانك تمنّيت أن يكون اللَّه تعالى قد قطع يديك ورجليك ، ودقّ ظهرك ، وأدمى ظلفك . قال : فصاح به القوم ، وضحك بعضهم ، فقال عمرو : معناه صحيح ونيّته حسنة ، وإن كان قد أخطأ في اللفظ . « 812 » - كان لمحمد بن عبد الملك الزيات برذون أشهب لم ير مثله فراهة وحسنا ، فسعي به إلى المعتصم فأخذه منه ، فقال محمد بن عبد الملك فيه : [ من الكامل ] كيف العزاء وقد مضى لسبيله عنّا فودّعنا الأحمّ الأشهب دبّ الوشاة فأبعدوك وربّما بعد الفتى وهو الأحبّ [ 1 ] الأقرب للَّه يوم نأيت عني ظاعنا وسلبت قربك أيّ علق يسلب نفس مقرّبة [ 2 ] أقام فريقها ومضى لطيّته فريق يجنب فالآن إذ كملت أداتك كلَّها ودعا العيون إليك لون [ 3 ] معجب واختير من شرّ الحديد وخيره لك خالصا ومن الحليّ الأغرب

--> « 811 » محاضرات الراغب 4 : 514 وربيع الأبرار 4 : 115 . « 812 » ديوانه : 6 - 9 والجليس الصالح 2 : 242 - 243 .