ابن حمدون
317
التذكرة الحمدونية
ما سألتك . فقال : فلا نبخل عليك إذن ، ثم أعاد البيتين حتى حفظتهما ، فسألته من هو ؟ فقال : أنا حاضر ، داعية عيسى بن زيد وابنه أحمد . ولم نلبث أن سمعنا صوت الأقفال ، فقام فسكب عليه ماء كان عنده في جرّ ، ولبس ثوبا نظيفا ، ودخل الحرس والجند معهم الشمع ، فأخرجنا جميعا ، وقدّم قبلي إلى الرشيد ، فسأله عن أحمد بن عيسى فقال : لا تسألني عنه واصنع ما أنت صانع ، فلو أنه تحت ثوبي هذا ما كشفته عنه ؛ فأمر بضرب عنقه فضربت ، ثم قال لي : أظنّك قد ارتعت يا إسماعيل ، فقلت : دون ما رأيته تسيل منه النفوس ، فقال : ردّوه إلى محبسه ، فرددت وانتحلت البيتين وزدت فيهما : إذا أنا لم أقبل من الدهر كلّ ما تكرّهت منه طال عتبي على الدهر « 770 » - قال أحمد الأحول : لما قبض على محمد بن عبد الملك الزيات تلطَّفت في الوصول إليه فرأيته في حديد ثقيل ، فقلت : أعزز عليّ بما أرى ، فقال : [ من الرمل ] سل ديار الحيّ ما غيّرها وعفاها ومحا منظرها وهي الدنيا إذا ما انقلبت صيّرت معروفها منكرها 771 - قال عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه : ما أبالي على أيّ حال أصبحت : على ما أحبّ أو على ما أكره ، لأني لا أدري الخيرة في أيّهما . « 772 » - قال حكيم : أشدّ الناس مصيبة مغلوب لا يعذر ، ومبتلى لا يرحم . 773 - سئل عليّ عليه السلام : أيّ شيء أقرب إلى الكفر ؟ فقال : ذو فاقة
--> « 770 » الأغاني 22 : 496 - 497 . « 772 » البصائر 4 : 225 ( رقم : 817 ) .