ابن حمدون
313
التذكرة الحمدونية
إليه ، فحمد اللَّه واسترجع ، ثم غدا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم فقال له : يا أبا طلحة بارك اللَّه لكما في ليتكما . « 757 » - ومن ذلك خبر الأنصارية لما كان [ 1 ] يوم أحد ، حاص أهل المدينة حيصة وقالوا : قتل محمد حتى كثرت الصوارخ في نواحي المدينة ، فخرجت امرأة من الأنصار فاستقبلت بأخيها وابنها وزوجها وأبيها قتلى ، فلما مرّت بهم قالت : ما فعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم ؟ قالوا : أمامك ، حتى ذهبت إليه فأخذت بناحية ثوبه ثم جعلت تقول : بأبي وأمي يا رسول اللَّه لا أبالي إذا سلمت من عطب . « 758 » - قال المدائني : أتى عبيد اللَّه بن زياد بامرأة من الخوارج فقطع رجلها وقال لها : كيف ترين ؟ قالت : إن في الفكر في هول المطلع لشغلا عن حديدتكم هذه . ثم قطع رجلها الأخرى وجذبها فوضعت يدها على فرجها فقال : إنك لتسترينه ، فقالت : لكن سمية أمّك لم تستره . « 759 » - أتى البرد على زرع عجوز في البادية ، فأخرجت رأسها من الخباء ونظرت إلى الزرع وقد احترق فقالت ، ورفعت رأسها إلى السماء : اصنع ما شئت فان رزقي عليك . « 760 » - قال آدم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز : [ من الوافر ]
--> « 757 » لعلها السميراء بنت قيس إحدى نساء بني دينار . فقد قالت حين عرفت أن الرسول ( ص ) سالم : كل مصيبة بعدك يا رسول اللَّه جلل ( مغازي الواقدي : 292 ) . « 758 » بلاغات النساء : 134 ونثر الدر 4 : 96 وقارن بما جاء في نثر الدر 5 : 228 . « 759 » بلاغات النساء : 143 . « 760 » لآدم بن عبد العزيز ترجمة في الأغاني 15 : 227 - 231 ، وكان أول أمره خليعا ماجنا ثم نسك وقد أدرك زمان المهدي العباسي ؛ وأبياته في البيان والتبيين 3 : 201 وفي ترجمته من مصورة تاريخ ابن عساكر 2 : 656 .