ابن حمدون
309
التذكرة الحمدونية
« 749 » - وأنشد الأصمعيّ لامرأة من العرب مفجّعة بالحوادث لم تيأس ولم تسل : [ من الطويل ] أنوح على دهر مضى بغضارة إذ العيش غضّ والزمان موات أبكَّي زمانا صالحا قد فقدته تقطَّع قلبي إثره زفرات أيا زمنا ولَّى على رغم أهله ألا عد كما قد كنت مذ سنوات تمطَّى عليّ الدهر في متن قوسه فأقصدني منه بسهم شتات « 750 » - وقال تاج الدولة أبو الحسين أحمد بن عضد الدولة وقد عدم عزاءه عن نكبته : [ من الطويل ] هب الدهر أرضاني وأعتب صرفه وأعقب بالحسنى من الحبس والأسر فمن لي بأيام الهموم التي مضت ومن لي بما أنفقت في الحبس من عمري « 751 » - كتب محمد بن الحنفية إلى عبد اللَّه بن عبّاس حين سيّره ابن الزبير إلى الطائف يسلَّيه عن فعله به : أما بعد ، فإنه بلغني أنّ لبن الزبير سيّرك إلى الطائف ، فأحدث اللَّه عزّ وجلّ بذلك ذخرا حطَّ به عنك وزرا . يا ابن عمّ إنّما يبتلى الصالحون وتعدّ الكرامة للأخيار ، ولو لم تؤجر إلا فيما تحبّ لقلّ الأجر . وقد قال اللَّه تعالى : * ( وعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وهُوَ شَرٌّ لَكُمْ ) * ( البقرة : 216 ) عزم اللَّه لنا ولكم بالصبر على البلاء ، والشكر على النعماء ، ولا أشمت بنا عدوّا ، والسلام .
--> « 749 » مجموعة المعاني : 77 - 78 . « 750 » يتيمة الدهر 2 : 220 ويقول الثعالبي ان تاج الدولة كان آدب آل بويه وأشعرهم وأكرمهم ، وكان يلي الأهواز ، فأدركته حرفة الأدب ، وتصرفت به أحوال أدت إلى النكبة والحبس من جهة أخيه أبي الفوارس . « 751 » نثر الدر 1 : 406 - 407 .