ابن حمدون

30

التذكرة الحمدونية

لهم عزّ إنصاف وذلّ [ 1 ] تواضع بهم ولهم ذلَّت رقاب المعاشر كأنّ بهم وصما يخافون عاره وما وصمهم إلَّا اتّقاء المعاير « 58 » - ذكر أعرابيّ رجلا فقال : كان ينطق ليفهم ، ويخالط ليعلم ، ويصمت ليسلم ، ويخلو ليغنم ، لا يخصّ بأمانته الأصدقاء ، ولا يكتم شهادته الأعداء ، ولا يعمل بشيء من الحقّ رئاء ، ولا يتركه حياء ، إن زكَّي خاف ما يقولون ، واستغفر اللَّه لما لا يعلمون . « 59 » - وقال أبو دهبل يمدح ابن الأزرق : [ من الكامل المرفل ] عقم النساء فما يلدن شبيهه إنّ النساء بمثله عقم متهلَّل بنعم وغير مباعد سيّان منه الوفر والعدم نزر الكلام من الحياء تخاله ضمنا وليس بجسمه سقم « 60 » - وقال النابغة الذبيانيّ : [ من الطويل ] للَّه عينا من رأى أهل قبّة أضرّ لمن عادى وأكثر نافعا وأعظم أحلاما وأكثر سيّدا وأكرم مشفوعا إليه وشافعا متى تلقهم لا تلق للبيت غرّة ولا الجار محروما ولا الأمر [ 2 ] ضائعا

--> « 58 » البصائر 8 : 23 ( رقم : 40 ) قال وهب : المؤمن من يخالط ليعلم إلى قوله ليغنم ؛ وانظر حلية الأولياء 4 : 68 . « 59 » عيون الأخبار 1 : 278 والحماسية ( رقم : 698 عند المرزوقي ) وزهر الآداب : 180 ونسب قريش : 331 وديوانه 66 - 67 وقارن بالزهرة 2 : 579 ، 597 . « 60 » ديوان النابغة : 163 ومنها بيتان في الحماسة البصرية 1 : 167 .