ابن حمدون

262

التذكرة الحمدونية

طوى الدهر ما بيني وبين أحبّة بهم كنت أعطى ما أشاء وأمنع فلا يحسب الواشون أنّ قناتنا تلين ولا أنّا من الموت نجزع ولكنّ للألَّاف لا بدّ لوعة إذا جعلت أقرانها تتقطَّع 641 - وقال آخر : [ من الطويل ] أيا عمرو لم أصبر ولي فيك حيلة ولكن دعاني اليأس منك إلى الصبر تصبّرت مغلوبا وإني لموجع كما صبر العطشان في البلد القفر وما كان لي حظَّ من الدهر غيره فويحي على فقدان حظي من الدهر « 642 » - وقال أراكة يرثي ابنه عمرا : [ من الطويل ] لعمري لئن أتبعت عينيك ما مضى به الدهر أو ساق الحمام إلى القبر لتستنفدن ماء الجفون [ 1 ] بأسره وإن كنت تمريهنّ من لجج [ 2 ] البحر تأمّل فإن كان البكا ردّ هالكا على أحد فاجهد بكاك على عمرو « 643 » - لما مات ابن عمر بن عبد العزيز خطب عمر الناس فقال : الحمد للَّه الذي جعل الموت حتما واجبا على عباده ، فسوّى فيه بين قويّهم وضعيفهم ، ورفيعهم ودنيّهم ، فقال تبارك وتعالى : * ( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ) * ( آل عمران :

--> « 642 » التعازي والمراثي : 69 وتعازي المدائني : 25 - 26 والزهرة 2 : 551 - 552 والحماسة البصرية : 276 - 277 والعقد 3 : 306 وسمط اللآلي : 627 وحماسة ابن الشجري : 138 - 139 وأمالي المرتضى 1 : 461 والكامل للمبرد ( الدالي ) : 1386 والمؤتلف : 68 ونسبه البكري لعبد اللَّه بن أراكة يرثي أخاه عمرا وكان ابن عباس قد استخلفه على اليمن ، فقتله بسر بن أرطأة . « 643 » تعازي المدائني : 20 والتعازي والمراثي 46 - 47 .