ابن حمدون

218

التذكرة الحمدونية

عهدي بهم تستنير الأرض إن نزلوا فيها وتجتمع الدنيا إذا اجتمعوا ويضحك الدهر منهم عن غطارفة كأنّ أيامهم من أنسها جمع « 545 » - قال أبو هلال العسكري : أنشد ثعلب : [ من الكامل ] ما كنت أحسب قبل نعشك أن أرى رضوى على أيدي الرجال يسير ما كنت أحسب قبل دفنك في الثرى أنّ الكواكب في التراب تغور وهي أبيات في قصيدة للمتنبي أولها : [ من الكامل ] إني لأعلم واللبيب خبير أنّ الحياة وإن حرصت غرور لعلَّه ضمّنها شعره أو وهم الراوي فيها . « 546 » - وقال الأسود بن يعفر : [ من الكامل ] ما ذا أؤمّل بعد آل محرّق تركوا منازلهم وبعد إياد أهل الخورنق والسدير وبارق والقصر ذي الشّرفات من سنداد أرض تخيرها لطيب مقيلها كعب بن مامة وابن أمّ دواد جرت الرياح على محلّ ديارهم فكأنهم كانوا على ميعاد ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة في ظلّ ملك ثابت الأوتاد فإذا النعيم وكلّ ما يلهى به يوما يصير إلى بلى ونفاد « 547 » - وقال الفرزدق : [ من الطويل ] ولو أنّ قوما قاتلوا الموت قبلنا بشيء لقاتلنا المنية عن بشر

--> « 545 » انظر شعر التميمي أو التيمي في رثاء منصور بن زياد ( رقم : 505 فيما تقدم ) وفيه البيت : ردت صنائعه عليه حياته فكأنه من نشرها منشور وهو مشبه لبيت للمتنبي في هذه القصيدة ( انظر سرقات المتنبي المنسوب لابن بسام ص : 48 ) فأما التطابق في الأبيات فقد يكون وهما أو تحاملا . « 546 » المفضليات ( بشرح ابن الأنباري ) : 448 - 450 وحماسة الظرفاء 1 : 96 . « 547 » ديوان الفرزدق 1 : 217 .