ابن حمدون
20
التذكرة الحمدونية
وجوها لو أنّ المدلجين اعتشوا بها صدعن الدّجى حتى ترى الليل ينجلي « 30 » - قال يعقوب بن داود : ذمّ رجل الأشتر فقال له رجل من النّخع : اسكت فإنّ حياته هزمت أهل الشام ، وموته هزم أهل العراق . « 31 » - أغار عروة بن الورد على بعض أحياء العرب فأصاب امرأة منهم فنكحها فأولدها : ثم إنه فادى بها من بعد ، وخيّرها بين المقام مع ولدها والرجوع إلى قومها ، فاختارت قومها . ثم أقبلت عليه وقالت : يا عروة ، إني أقول فيك وإن فارقتك الحقّ ، واللَّه ما أعلم امرأة من العرب وضعت سترها على بعل خير منك : أغضّ طرفا ، وأقلّ فحشا ، وأجود يدا ، وأحمى لحقيقة . وما مرّ يوم مذ كنت عندك إلَّا والموت فيه أحبّ إليّ من الحياة بين قومك ، لأني لم أكن أشاء أن أسمع امرأة من قومك [ 1 ] تقول : قالت أمة عروة كذا وكذا إلا سمعته ، واللَّه لا أنظر في وجه غطفانيّة أبدا ، فارجع راشدا إلى ولدك وأحسن إليهم . « 32 » - وقال عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه لمتمم بن نويرة : صف لي أخاك ، فإني أراك تمدحه ، قال : كان أخي يجلس بين المزادتين النضوحين في الليلة القرّة معتقلا الرمح الخطل ، عليه الشملة الفلوت ، يقود الفرس الحرون ، فيصبّح أهله ضاحكا مستبشرا . الخطل : الطويل المضطرب . الفلوت : التي لا تنضمّ على الرجل لقصرها .
--> « 30 » عيون الأخبار 2 : 186 والممتع : 115 وأنساب الأشراف 4 / 1 : 35 ( رقم : 128 ) . « 31 » الأغاني 3 : 73 . « 32 » الأغاني 15 : 246 ونهاية الأرب 3 : 175 والتعازي والمراثي : 21 والكامل للمبرد : 1448 .