ابن حمدون
157
التذكرة الحمدونية
404 - من كتاب : وكان تفويضه إليك بعد امتحانه إياك ، وتسليط الحقّ على الهوى فيك ، وبعد أن ميّل [ 1 ] بينك وبين الذين سموا لرتبتك ، وأجروا إلى غايتك ، فأسقطهم مضمارك ، وخفّوا في ميزانك . « 405 » - روي أنّ الوليد قام على المنبر بعد موت عبد الملك فقال : يا لها من مصيبة ما أفجعها وأعظمها وأشدّها وأوجعها وأعمّها ، موت أمير المؤمنين ، ويا لها من نعمة ما أعظم المنّة من اللَّه عليّ فيها ، وأوجب الشكر له بها ، خلافته التي تسربلتها . فكان أول من عزّى نفسه وهنّأها بالخلافة . فأقبل غيلان بن سلمة الثقفي فسلَّم عليه بالخلافة قال : أصبحت يا أمير المؤمنين ورثت خير الآباء ، وسمّيت خير الأسماء ، وأعطيت أفضل الأشياء ، فعزم اللَّه لك على الرزيّة بالصبر ، وأعطاك في ذلك فواضل [ 2 ] الأجر ، وأعانك في حسن ثوابه على الشكر ، ثم قضى لعبد الملك بخير القضية ، وأنزله المنازل المرضيّة . فأعجبه كلامه وقال : أثقفي أنت ؟ قال : نعم ، وأحد بني معتّب ، فسأله في كم هو من العطاء ، فقال : في مائة دينار ، فألحقه بشرف العطاء . « 406 » - وقال محمد بن العلاء السجزي : لما ولي عبيد اللَّه بن سليمان بن وهب الوزارة دفع إليّ عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن طاهر رقعة فيها تهنئة بالوزارة فأوصلتها إلى عبيد اللَّه بن سليمان ، وفيها : [ من الطويل ] أبى دهرنا إسعافنا في نفوسنا فأسعفنا في من نحبّ ونكرم
--> « 405 » نثر الدر 3 : 59 . « 406 » البصائر 8 : 203 ( رقم : 747 ) وزهر الآداب : 873 ولقاح الخواطر 75 / أوالبيتان في محاضرات الراغب 2 : 270 وأدب الدنيا والدين : 189 وحماسة الظرفاء 2 : 229 .