ابن حمدون

141

التذكرة الحمدونية

ملكتها وقتلت الناكثين بها بنصر من يملك الدنيا وما فيها ما روعي الدين والدنيا على قدر [ 1 ] بمثل هارون راعيه وراعيها فأمر له بألف دينار وقال : لا ينشدني أحد بعده ، فقال أشجع : واللَّه لأمره أن لا ينشده أحد بعدي أحبّ إليّ من صلته . « 395 » - ولما فتح المعتصم عمورية أكثر الشعراء ذكر هذا الفتح ، وهو من أعظم فتوح الإسلام ، فمن ذلك قول الحسين بن الضحاك : [ من الكامل ] قل للألى صرفوا الوجوه عن الهدى متعسّفين تعسّف المرّاق إني أحذّركم بوادر ضيغم درب بحطم موائل الأعناق متأهّب لا يستفزّ جنانه زجل الرعود ولا مع الأبراق لم يبق من متعرّمين تواثبوا بالشام غير جماجم أفلاق من بين منجدل تمجّ عروقه علق الأخادع أو أسير وثاق وثنى الخيول إلى معاقل قيصر يختال بين أحزّة ورقاق يحملن كلّ غشمشم [ 2 ] متغشّم ليث هزبر أهرت الأشداق حتى إذا أمّ الحصون منازلا والموت بين ترائب وتراق هرّت بطارقها هرير قساور بدهت بأكره منظر ومذاق ثم استكانت للحصار ملوكها ذللا وناط حلوقها بخناق هربت وأسلمت الصليب حماتها لم يبق غير حشاشة الأرماق

--> « 395 » الأغاني 7 : 150 - 151 ومعجم الأدباء 10 : 8 - 11 وأشعار الخليع : 84 - 85 .