أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
9
أنساب الأشراف
بكر بن وائل . وعنزة بن أسد بن ربيعة على بني حنظلة أو مالك بن زيد مناة بن تيم ليغيروا عليهم وعلى غيرهم من بني عمرو بن تميم ، وهم غارّون ، فرأى ذلك ناشب بن الأعور بن بشامة وهو أسير في بني سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة فأرسل إليهم برسالة عرّض فيها تعريضا فهمه هزيل بن الأخنس ، ونهاهم عن طاعة أخيه همام بن بشامة وقال : إنه محدود ، وأمرهم بركوب الدهناء ليمتنعوا وأن يتمسكوا بما بينهم وبين بني مالك بن زيد مناة ، فأرسل إليهم فيما أرسل به أنه قد أورق العوسج ، وتشكى النساء ، يقول أنهم قد تسلحوا لكم واستعدوا كما يستعد النساء بخرز الشّكاء ، فحذرت بنو عمرو بن تميم ، فركبوا الدهناء وصبّحت اللهازم بني حنظلة ، فاقتتلوا وذلك يوم الوقيظ . فولد الأعور : قدامة وإليه أوصى الأعور بن بشامة فقال : استوص بإخوتك خيرا ، فلما مات احتوى قدامة على إبله كلها فجعلها لنفسه وإخوته من أمه ، فمشى إخوته لأبيه إلى قومهم فكلموه وقالوا : منعتهم ميراث أبيهم ، فقال : ما هذا المال لأبي . فجاءه إخوته لأبيه ليلا وهم متسلحون فقتلوه ، وجاء أخوه لأمه وأبيه خزيمة يبصره ففقأوا عينه ، ثم لحقوا ببني تغلب فهم فيهم . وقال رجل من بني العنبر : أبلغ خزيمة ما أغنت شجاعته * تحت الظلام ولاقى حيّة الوادي ومن بني سنان بن جناب ، ثم من بني النعمان بن سنان : رجل يقال له النعمان ، وكان ضرب رأس رجل منهم يقال له وارد فنبا عنه السيف فقال الفرزدق حين نبا سيفه عن رأس الأسير فعيّره جرير بذلك :