أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
53
أنساب الأشراف
بالعربية وقرأ القرآن على عبد الله بن كثير المكي ، وقد ختم على مجاهد ختمة . وكان عبد الله بن كثير من غلمان مجاهد ، وكان أبو عمرو يسمى زبّان بن العلاء ، وقال الفرزدق : ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها * حتى أتيت أبا عمرو بن عمار [ 1 ] وكان أبو عمرو يقول : لقد علمت من أمر القرآن ما لو كتب وحمله الأعمش ما قوي على حمله . وكان خرج إلى الشام يريد عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام ، فمات بالطريق ، ولأبي عمرو عقب بالبصرة . وأما أبو سفيان بن العلاء فكان سريا ، وكان يقول : من لا يحفظ أخاه بعد موته لا يحفظه في حياته ، وكان يجري على عيال قوم من إخوانه بعد موتهم وكان صديقا لابن المقفع ، وفيه يقول الشاعر : إلى أبي سفيان في قيابه [ 2 ] * جبن سواد الليل في جلبابه إليك يا خير فتى يعنى به وله عقب بالبصرة ، ومن الناس من يقول أن العلاء مولى لهم . قال ومن بني رزام بن مازن : قسامة . وعقبة ابنا زهير فأما قسامة بن زهير فكان من فقهاء أهل البصرة ، وقتل بعمان مع القاسم بن سعن السعدي وله عقب بالبصرة . وأما عقبة بن زهير أخو قسامة بن زهير فكان من فرسان بني تميم ، ويكنى أبا عون وفيه يقول الشاعر : قبح الإله عصابة ولحاهم * تركوا وراءهم أبا المختار
--> [ 1 ] ليس في ديوانه المطبوع . [ 2 ] المتقوب : المتقشر ، والذي سلخ جلده من الحيات . القاموس .