أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
50
أنساب الأشراف
الأنكدان مازن ويربوع * ها أنّ ذا اليوم شرّ مجموع وقال علي بن محمد بن أبو الحسن المدائني : ولى خالد بن عبد الله القسري الأصفح بن عبد الله الكلبي سجستان ، فلما قدمها تهيأ للغزو ، فأشار عليه البعّار التيمي ألا يفعل ، وقال : ليس هذا بوقت غزو ، فانتظر يأت وقته ، فقال : إنك قد خرفت ، وسار حتى دخل الشّعب الذي يعرف بشعب الأصفح ، وجبل الأصفح ، فأخذوا عليه بالشعب ، فقتل الأصفح والناس ، وأسر سوار بن الأشعر المازني ، فقال سوار بن الأصفح : يا أصفح الخير من للمعتفين غدا * إذ غال نفسك والجود المقادير ومن لعان أسير لافكاك له * إذا تأوّه غنّته المسامير مخرّق الجلد من وقع السلاح به * وفي المحامين يوم الروع شمّير ليت المنية كانت بيننا قسمت * بالشّعب يوم تناديك الغواوير [ 1 ] في أبيات . وتخلص سوار ، فلما قتل الوليد بن يزيد ، ووقعت الفتنة ، ولَّى عبد الله بن عمر بن عبد العزيز عامل يزيد بن الوليد الناقص على العراق : حرب بن قطن الهلالي سجستان ، فمكث شهرين واليا ، ثم خرج كراهة الفتنة ، وولي سجستان بعده سوار بن الأشعر ، فقاتلت بكر بني تميم ، وقالوا : ليس سوار بوال . وبعثوا إلى عبد الله بن عمر ليبعث إليهم واليا من قبله ، فبعث إليهم سعيد بن عمرو الأعور ، وهو سعيد بن عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص الأموي ، فرضيت به بنو تميم وأبته بكر ، وخرج خارجي من بكر بن وائل بخيل الأصفح فقتله رجل من قريش ، وجاء برأسه إلى الأعور ، فأمر به فقتل ، وضرب عنق رجل من بني تميم فاجتمعت عليه تميم
--> [ 1 ] الغار : الجمع الكثير من الناس ، والجيش . القاموس .