أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

46

أنساب الأشراف

وولاه الحجاج فرأت البصرة فاجتمع إليه أهل البلد لينظر في أمر خراجهم فقال : لست من همتكم في شيء ، ولا بد أن تقشعوا عن جلال [ 1 ] من تمر ، وقطف بيض لأم الهمهام . فأوقروا له سفينة تمرا ، وأعطوة عشر قطائف ، فترك عمله ، وانصرف إلى البصرة . وكان خالد بن شعبة جميلا ، فكان الحجاج يعجب من جماله وبيانه ، وكان أيضا يعجب بأخيه عمر . وولد خزاعي بن مازن : جلّ . وحجر . وربيعة . وصعير . منهم : عباد بن علقمة بن جعفي بن أبي رومي بن حزابة بن صعير بن خزاعي ، وهو الذي يقال له عباد بن أخضر ، وأخضر زوج أمه ، بعثه عبيد الله بن زياد إلى بلال بن مرداس فقتله وأصحابه بفارس ، فلما انصرف عرض له ناس من الخوارج بالبصرة فقتلوه ، وقد ذكرنا خبره ، وقال الشاعر : لقد كان قتل ابني شمير خيانة * كما قال ذؤبان العراق ابن أخضرا وقيل إنه قتله قوم من أهل البصرة ، وقيل قتله الخوارج . وكان عباد بن عباد سريا وفيه يقول اللعين : أعبّاد إنّا إن نزرك فطالما * سما لك بيّوت الهموم الطوارق وقال آخر : لا خير في نائل الفتيان تسألهم * إلا سؤالك عباد بن عباد وكان معبد بن علقمة أخو عباد شاعرا ، وقتل قاتل أخيه مع ناس من قومه ، وكان مالك بن الريب حبس في سرف [ 2 ] بمكة فأخرجه بجاهه ، وكان

--> [ 1 ] الجلال : أوعية من خوص . وقشع القوم : فرقهم ، وأقشعوا تفرقوا . القاموس . [ 2 ] سرف : موضع على ستة أميال من مكة . معجم البلدان .