أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
382
أنساب الأشراف
حدثنا عبد الله بن صالح عن إسرائيل عن عامر بن شقيق قال : كان شقيق يأمرنا أن نصلي الجمعة في بيوتنا زمن الحجاج ، ثم نأتي المسجد ، وذلك لأن الحجاج كان يؤخر الصلاة . قالوا ورأى : راذان ستور الحجاج تضربها الريح فقال : هذا والله المفلس . فقيل له : المفلس من ذهبت دراهمه فقال : لا إنما المفلس من أفلس من دينه . حدثنا عمرو بن محمد الناقد عن ابن علية عن ابن عون أن أبا وائل سئل عن الحجاج فقيل له : أتشهد أنه في النار ، فقال سبحان الله ، أنحن نحكم على الله . وروي عن جرير عن عثمان بن شبرمة قال : دخل أبو وائل على الحجاج فقال له : متى هبطت إلى هذا البلد ؟ فقال : حين هبط أهله . قال : ما تحسن من القرآن ؟ قال : ما إن عملت به كفاني . قال : استعملك ؟ قال : إن تعفيني أحب إلي . فلما خرج جعل يحيد عن الطريق فقال الحجاج : سدّدوا الشيخ . وروي عن الشعبي أنه قال : صعد الحجاج المنبر فتكلم بكلام لم أسمع مثله قبله ولا بعده قال : أيها الناس إن الله كتب على الدنيا الفناء ، ولا بقاء لما كتب عليه الفناء ، وكتب على الآخرة البقاء ، فلا فناء لما كتب عليه البقاء ، فلا يغرّنكم حاضر الدنيا عن غائب الآخرة ، واقهروا طول الأمل بقصر الأجل . حدثني العمري عن الهيثم بن عدي عن مجالد بن سعيد عن الشعبي قال : أتي الحجاج برجلين من الخوارج فسألهما عن قولهما في أبي بكر وعمر