أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

349

أنساب الأشراف

ومات المغيرة بالكوفة فقدم مصقلة الكوفة وقد ولاه معاوية طبرستان ، فوجد المغيرة متوفى ، فقال متمثلا قول مهلهل : إن تحت الأحجار حزما وجودا * وخضّما ألدّ ذا مغلاق حيّة في الوجار أربد لا ين‍ * فع منه السليم رقي الراقي وكانت بكر بن وائل قالت لمصقلة : يا أبا الفضيل انبش قبر المغيرة فقال : لا والله لقد كنت يا أبا عبد الله شديد العداوة لمن عاديت ، كريم الإخاء لمن آخيت ، والله ما يمنعني فعلك بي أن أقول فيك الحق ، ولقد صدقت باديتك . وقال أبو اليقظان : هرب مصقلة من علي إلى معاوية ، ثم قدم الكوفة بعد ذلك ، والمغيرة عليها فغضب عليه المغيرة بسبب جارية طلبها منه فلم يبعه إياها ، ولم يهبها له ، وقال : هي جاريتي ، وهرب إلى الشام فأخذها المغيرة بمال ادعاه عليه ووطئها فولدت مطرف بن المغيرة فكان الحجاج يقول : هو ابن مصقلة ، ولو كان من ثقيف لم يخرج على السلطان ، ولكنه من بكر بن وائل . وقال أبو عبيدة : لما هلك مصقلة بطبرستان ، وقدم بثقله أخذ المغيرة جارية أعجبته بثمن ، فقالت : إني حامل فكذبها وقال هذا الحنجار [ 1 ] منك ، ووطئها قبل الاستبراء ، والخبر الأول أثبت . حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه ، ثنا أبو سعد مولى كندة قال : شهدت جنازة المغيرة بن شعبة ، ومات في يوم شديد الحر فدفن في

--> [ 1 ] المحنجر : داء في البطن . القاموس .