أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

345

أنساب الأشراف

المدائني أن المغيرة بن شعبة قال : ما اصطنعت معروفا قط إلَّا كنت أحرص الناس على صيانته وريّه حتى استتمه . وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن هشام عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه نهى أن يكنى أحد بأبي عيسى ، فقال المغيرة بن شعبة : كناني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي عيسى ، وكنى صهيبا بأبي يحيى ، ثم قال عمر : دلوني على رجل أوليّه ، فقال المغيرة : قد عرفته ، عبد الله بن عمر . فقال عمر : والله ما الله أردت يا عدو نفسه [ 1 ] . وقال عمر يوما : من عذيري من أهل الكوفة ، إن وليت عليهم الضعيف حقروه ، وإن وليت عليهم القوي فجرّوه ، فقال المغيرة : أما المؤمن الضعيف فله إيمانه ، وعليك ضعفه ، وأما الفاجر القوي فلك قوته وعليه فجوره ، فقال : يا أعور لعلك إن وليتك تعود لشيء مما رميت به ، قد وليتك الكوفة . وكان المغيرة يقول : إن المودة لتنفع عند الجمل الصؤول : والكلب العقور ، فكيف عند الرجل المميز الفهم الكريم . وتزوج المغيرة ثلاث بنات لأبي سفيان بن حرب ، وتزوج ابنة سعد بن أبي وقاص . وقال أبو اليقظان : يذكرون أنه حصن ثمانين امرأة في الإسلام ، منهنّ ابنة لجرير بن عبد الله البجلي . وكان إذا اجتمع عنده أربع نسوة قال : إنكنّ لطويلات الأعناق ،

--> [ 1 ] طبقات ابن سعد ج 4 ص 284 - 286 ، ج 6 ص 20 - 21 .