أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
339
أنساب الأشراف
وحدثني الحسين بن الأسود ، ثنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي قال : سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول : أقرأ أبو عبد الرحمن السلمي القرآن في المسجد الأعظم بالكوفة أربعين سنة . وحدثني الحسين عن يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن عاصم قال : كان أبو عبد الرحمن إذا جلس يقرئ القرآن قال : لا يجالسنا حروري ، ولا رجل يجالس شقيقا الضّبّي ، وإياي والقصّاص إلا أبو الأحوص . وكان شقيق صاحب خصومة لقيه الحروية فقالوا له : ما أنت ؟ قال : مؤمن مهاجر ، وابن سبيل عابر ، ومرتاد ناظر فخلوا سبيله . وقال يحيى بن آدم عن أبي بكر أيضا : أقرأ أبو عبد الرحمن في مسجد الكوفة ، فلما هلك جلس عاصم في مجلسه يقرئ الناس ، وتوفي في ولاية بشر بن مروان الكوفة ، فخلفه عاصم . قال : ومنهم : حصين بن عبد الرحمن من فقهاء أهل الكوفة . قال : ومن بني سليم : مالك وهند . فأما مالك فقتله أبو الفارعة ، أخو ربيعة بن مكدم ، وترك هندا ، فقال : تجاوزت هندا رغبة عن قتاله * إلى مالك أعشو إلى ضوء مالك وأيقنت أني ثائر بابن مكدم * غداتئذ أو هالك في المهالك وكان من سليم : عباس بن أنس الأصمّ ، وكان من فرسانهم ، وكان عتيبة بن الحارث غدر به ، وهو جاره ، فأوثقه حتى افتدي ، فقال عباس بن مرداس : كثر الملام وما سمعت بغادر * كعتيبة بن الحارث بن شهاب