أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

336

أنساب الأشراف

وقال أبو اليقظان : هم في بني تيم الله بن ثعلبة . وقال أبو اليقظان : ومن بني سليم : منصور بن عمرو بن عاصية البهزي . وقال أبو عبيدة وغيره : خرج عمرو ، فأغار على هذيل ، وهو في جماعة من قومه ، فنذر بهم بنو سهم بن معاوية بن هذيل ، فأبلغوا خبرهم هذيلا . فاستعدوا ، وعطش ابن عاصية فقال لبعض من معه : هل منكم من يسقي ؟ فقال بعض أصحابه : نخاف القوم ، فخرج على فرس له وقال : ليتبعني من أحبّ . فقالوا : نرى جمعا لا نقوم له ، فانطلق وحده على فرسه ومعه قربته ، وكان لهذيل على الماء قوم أكمنوهم لأنهم علموا أنه لا بدّ لهم من الماء ، ونظر ابن عاصية يمينا وشمالا فلم ير الكمين فدخل البئر وأقبل يملأ قربته وأشرف الكمين عليه فقالوا : قد أخزاك الله يا بن عاصية ورمى ابن عاصية شيخا منهم فأصاب أخمصه فصرعه ، وتشاغل من معه باخراج السهم من رجل الشيخ ووثب ابن عاصية من البئر فنجا منها ، واتبعه باقوا من كان على البئر من هذيل فأسروه فقال : أرووني من الماء واصنعوا ما أردتم فلم يفعلوا وقتلوه ، فقالت أخته تبكيه بأبيات تقول فيها : يا لهف نفسي على ما كان من حزن * على ابن عاصية المقتول بالوادي هلا سقيتم بني سهم أسيركم * نفسي فداؤك من ذي غلة صاد ويروى هذا الشعر لأخت مسعود بن شداد . وكانت جرم أسرته فقالت : يا عين بكَّي لمسعود بن شداد * بكاء ذي عبرات شجوه باد وانصرف بنو سليم ، وجمع عرعرة بن عاصية لهذيل . فالتقوا بالجرف