أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

312

أنساب الأشراف

وكان عبد الله بن خازم لقي سلم بن زياد منصرفه من خراسان بنيسابور وأعانه بمائة ألف ، فقالت جماعة من بكر بن وائل واليمن وغيرهم : علام يأكل هؤلاء خراسان دوننا ، فأغاروا على ثقل عبد الله بن خازم فقوتلوا عنه فكفوا . وولى عبد الله بن الزبير عبد الله بن خازم خراسان ، فاعترض عليه سليمان بن مرثد أحد بني سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة ، وقال : ليس ابن الزبير بخليفة ، وإنما هو عائذ بالبيت فحاربه ابن خازم وهو في ستة آلاف فقتل سليمان ، واجتمعت ربيعة إلى أوس بن ثعلبة فاستخلف ابن خازم ابنه موسى بن عبد الله ، وسار إليه فقاتله ، ثم دس إليه من سمّه فمرض وواقعه فأصابته جراحة مات منها . وولى عبد الله بن خازم ابنه محمدا هراة ، وصفت له خراسان ، ثم إن بني تميم هاجوا بهراة وقتلوا محمدا فقتل أبوه به عثمان بن بشر بن المحتفز المزني صبرا ، ثم إن بني تميم خلعوا ابن خازم ، وورد كتاب عبد الملك بن مروان على عبد الله بن خازم بولايته خراسان ، فأطعم رسوله كتابه ، وقال : ما كنت لألقى الله وقد نكثت بيعة ابن حواريّ رسوله وبايعت ابن طريده ، فكتب عبد الملك إلى بكير بن وسّاج بولاية خراسان ، فدعا الناس إلي بيعته فأجابوه وانتقضوا على ابن خازم ، فمضى ابن خازم يريد ابنه موسى وهو بالترمذ في عياله ، فاتبعه بحير بن وقاء الصريمي من بني تميم فقاتله بقرب مرو ، ودعا وكيع ابن الدورقية القريعي - واسم أبيه عميرة وأمه من سبي دورق - بدرعه وسلاحه فلبسه ، وخرج فحمل على ابن خازم ومعه بحير فطعناه ، وقعد وكيع على صدره وقال : يا لثارات دويلة ، ودويلة أخو وكيع