أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
304
أنساب الأشراف
فولدت له : أبا شجرة ، واسمه عمرو بن عبد العزى ، وأسلمت الخنساء وجعلت تلبس صدارا من شعر ، وذلك أن صخرا قال فيها ، وكان برّا بها : وكيف لا أمنحها خيارها * ولو هلكت شقّقت خمارها واتخذت من شعر صدارها فلما هلك جعلت تلبس صدارا من شعر ، فقال لها عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : عزمت عليك لمّا ألقيت صدارك فإنه شيء اتخذته في الجاهلية . وكان أبو شجرة ابن خنساء على جمع من بني سليم في الردة فقاتلهم خالد بن الوليد المخزومي رضي الله تعالى عنه ، ففض الله جمع المشركين وجعل خالد يحرق المرتدين فبلغ أبا بكر رضي الله تعالى عنه ذلك ، فقال : لا أشيم سيفا سلَّه الله على الكفار ، ثم أسلم أبو شجرة فقدم على عمر وهو يعطي الناس من أهل الخلَّة ، فاستعطاه فقال له : ألست القائل : ورويت رمحي من كتيبة خالد * وإني لأرجو بعدها أن أعمّرا وعلاه بالدّرّة فقال : قد محا الإسلام ذلك يا أمير المؤمنين فأعطاه . وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه قال : كان عمرو بن الحارث بن الشريد يأخذ بيدي ابنيه : صخر ومعاوية بالموسم ، ويقول : أنا أبو خيري مضر ، من أنكر فليغيّر ، فما يغيّر ذلك عليه أحد . ومنهم : خفاف بن ندبة [ 1 ] ، وهي أمه سوداء ، وأبوه عمير بن الحارث بن الشريد الشاعر ، وأبو أمه الشيطان بن قنان سبيّة من بني
--> [ 1 ] بهامش الأصل : خفاف بن ندبة الشاعر .