أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
241
أنساب الأشراف
ودلوهم عليه فانتهوا إلى ربيئته [ 1 ] وهم نيام ، فجاوزوهم إليه ، وهو نائم ، فأخذوه سلما ، فقطعوه كما فعل بصاحبهم . ولقى أعشى بأهله رجلا فقال له : هل من خائبة خبر ؟ فقال : نعم قطع المنتشر بن وهب ، وحدّثه حديثه فقال : إني أتاني شيء لا أسرّ به * من علو لا عجب فيه ولا سخر وهي أبيات كثيرة يقول فيها : لا يأمن الناس ممساه ومصبحه * من كل أوب فإن لم يغز ينتظر قد تكظم البزل منه حين تنظره * حتى تقطع في أعناقها الجرر لا يغمز الساق من أيّن ومن وصب * ولا يعضّ على شرسوفه الصفر [ 2 ] تكفيه حرّة فلذات ألمّ بها * من الشواء ويكفي شربه الغمر من ليس في خيره شر يكدّره * على الصديق ولا في صفوه كدر وقال أبو اليقظان : قتل حجل بن نضلة رجلا في الجاهلية يقال له : عمرو بن عاهان [ 3 ] فقالت باكيته : يا عين بكيّ على عمرو بن عاهانا * لو كان قاتله من غير من كانا وقال : وكان منتشر من بني سلمة أحد بني وائل ، والأول أثبت ، وهو قول الكلبي . قال الكلبي : ومن بني سلامة : أدهم بن محرز بن أسيد بن أخشن بن رياح بن أبي خالد بن ربيعة بن يزيد بن عمرو بن سلامة ، وهو
--> [ 1 ] الربيئة : الطليعة . القاموس . [ 2 ] الصفر : الجائع . القاموس . [ 3 ] بهامش الأصل : ولكن منتشرا أسر صلاءة الحارثي .