أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
230
أنساب الأشراف
يعني قبر قتيبة ، وكان الذي جاء بنعيه إلى عثمان قرظة بن كعب الأنصاري ، وكان سلمان وحبيب بن مسلمة وجّها في وجه لمحاربة العدو فتنازعا الإمارة ، فقال بعض أهل العراق لأهل الشام وكانوا قد همّوا بسلمان : إن تقتلوا سلمان نقتل حبيبكم * وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل وقال أبو اليقظان : يقال لقوم سلمان : الكواسجة ، قالوا وعرض سلمان الخيل فقال لفرس منها : هذا هجين ، فقال عمرو بن معدي كرب : هو عتيق ، فدعا بطست فيه ماء وسقى الخيل فثنى ذلك الفرس يده ، وكذلك تفعل الهجن ، فقال عمرو : إن الهجين يعرف الهجين ، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فقال لعمرو : بلغني ما قلت لأميرك ، وعندك سيف تسميه الصمصامة ، وعندي سيف أسميّه مصمّما ، فإن سرّك أن أضعه على رأسك حتى أبلغ جاعرتك فعد . وكان سلمان يقول : من حسنت مداراته الناس سلم منهم ، وحسن عيشه معهم . ومنهم أبو أمامة [ 1 ] صديّ بن عجلان ، صحب النبي صلى الله عليه وسلم ، وروى عنه ، وكان ممن توجه إلى الشام في أيام أبي بكر غازيا ، ومات في سنة ست وثمانين ، وهو ابن احدى وتسعين سنة . ومنهم : بكر بن حبيب السهمي ، ويكنى أبا سهيل ، وولي السوس
--> [ 1 ] بهامش الأصل : أبو أمامة الباهلي رحمه الله .