أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

188

أنساب الأشراف

قتلت نصرا شفاء نفسي * فليس لي بعده همامة لأطرقنّ معشرا نياما * وأبركنّ بركة النعامة قابض رجل لبسط أخرى * والسيف مستقدم أمامه قد قتل القوم إذ تعدّوا * بكل واد زقاء هامة فسمّي نعامة لقوله : بركة النعامة . قال : ثم إنه أخبر أن تسعة رهط من أشجع في غار ، فأتى خاله أبا حشر ، وهو سعد بن سهم العبسي ، فقال : يا خالاه هل لك في غار فيه ظباء ؟ قال : نعم . فانطلق بيهس به ليلا وكان خاله قصيرا فحمله وقال له : أما تراهم ؟ قال : بلى والله إني لأرى شياها ربّضا ، فرمى به في الغار ، وقال : اضرب أبا حشر ، فنظر أبو حشر ، فإذا هم ناس من أشجع فجعل يضرب بسيفه ضربا مبرّحا فقال بيهس : إن أبا حشر لبطل . فقال أبو حشر : مكره أخوك لا بطل ، فذهبت مثلا . ثم إنه لما وفى بنذره ، وأدرك ثأره لحق ببني نهد من قضاعة ، فكان فيهم ، ثم أحدث حدثا فخرج حتى لحق بجرم ، فأحدث أيضا حدثا ، ثم خرج هاربا حتى أتى بني رهاء من مذحج ، فأقام فيهم ، فبنوه اليوم فيهم يقال لهم بنو بيهس وانتسبوا إليهم ، فقالوا : بيهس بن هلال بن خلف بن حمحمة بن ظالم بن فزارة بن طابخة بن عبد الله بن رهاء بن منبه بن حرب بن عله بن مالك . قال المتلمس : ومن حذر الأيام ما حزّ أنفه * قصير ورام الموت بالسيف بيهس نعامة لما قتّل القوم رهطه * تبين في أثوابه كيف يلبس [ 1 ]

--> [ 1 ] ديوان المتلمس الضبعي - ط . القاهرة 1968 ص 113 - 116 .