أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

174

أنساب الأشراف

وفيه يقول ابن الزبير الأسدي : ومحتمل ضغنا لأسماء لو مشى * بسجلين [ 1 ] من أسماء فارت مراجله ترى البازل البختيّ فوق خوانه * مقطَّعة آرابه ومفاصله وكان يكنى أبا حسان ، وقال أسماء : ما مددت رجلي قط أمام جليسي ، ولا اعتمدني رجل في حاجة فرأيت أن شيئا من الدنيا وإن كثر عوض لبذل وجهه إليّ . فبلغ ذلك عبد الملك من قوله فقال : كذا يكون السؤدد . ومالك بن أسماء بن خارجة ، وعيينة بن أسماء ، وكانا شريفين ولهما عقب بالكوفة وقد ولي مالك ولايات . ومن ولده : أبو إسحاق الفزاري المحدّث ، وهو إبراهيم بن محمد بن أسماء بن خارجة ، ومات أبو إسحاق بالمصيصة سنة ثمان وثمانين ومائة ، ويقال محمد بن الحارث بن أسماء والأول أثبت . وقال أبو اليقظان : كان حصن من أعظم غطفان قيادة ، قاد أسدا وغطفان كلها ، فقال رجل لمعاوية وذكره : ما رأينا عربيا أعظم قدرا من حصن بن حذيفة ، قسم المغانم وهو متكئ على سيّة قوسه بين الحليفين أسد وغطفان . قال : وقتلته بنو عقيل ورثاه النابغة الذبياني فقال : يقولون حصن ثم تأبى نفوسهم * وكيف بحصن والجبال جنوح [ 2 ] وكان حصن أوصى عيينة بقتل قاتله ، وكان عيينة بن حصن سيدا أخذ المرباع في الجاهلية ، وخمّس في الإسلام ، وكان تسمّى وثابا لأنه أغار

--> [ 1 ] السجل : الدلو العظيمة مملوءة ، وناقة سجلاء : عظيمة الضرع . جمعها : سجل . القاموس : وانظر شعر عبد الله بن الزبير الأسدي - ط . بغداد 1974 ص 120 - 123 مع فوارق . [ 2 ] ديوان النابغة الذبياني ص 29 مع فوارق .