أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
169
أنساب الأشراف
نشدتك الرحم يا قيس . فقال : لبيكم لبيكم ونهر حملا أخوه وشتمه وقال : إياك والمأثور من الكلام ، فذهبت مثلا . فقتل حمل بن بدر وجاء قرواش العبسي وكان حذيفة رباه فظن أن لن يقدم عليه فنزع له بمعبلة فأثبتها في صلبه ، وابتدره الحارث بن زهير بن جذيمة وعمرو بن الأسلع فضرباه بسيفيهما فقتلاه ، وأخذ الحارث سيف حذيفة ، وأخذ جميع من كان في الجفر ورجعوا إلى نسائهم وأموالهم فجمعوها ودفن قيس أمه . وقال أبو المهدي : لما صار حذيفة إلى الهباءة أمن الطلب ، وقد سرح بنو ذبيان خيلهم في أجمة ، وبعثت بنو عبس من استنفض خبرهم ، فلما وقف الربيع وقيس على حذيفة وحمل ومن معهما جعل حذيفة يرغَّب لهم ، والربيع يقول له : زدنا يا أبا شريح ، فقال له حمل : دع المأثور من الكلام أي الذي يؤثر عنك عيبه ، القوم قاتلوك ، وكانت بنو عبس تقول حين قتل مالك بن بدر : مالك بمالك ، ودية بعد ذلك ، وقال الشاعر : يا عين بكيّ مالكا ومالكا * وفارس الهباءة المعاركا وحملا عزّ علينا هالكا فقتل قيس حذيفة وقتل الحارث حملا وأخذ سيفه ، وهو سيف مالك بن زهير ، وقتلوا بني بدر إلا حصن بن حذيفة ، وقوم يقولون : إن مالكا قتل يوم الهباءة ، والأول أثبت . وكان عنترة ممن قتل أهل الهباءة . قالوا : ونظر قيس إلى تماضر مقتولة فدفنها . وقال عمرو بن الأسلع : إن السماء وإن الريح شاهدة * والله يشهد والإنسان والبلد