أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
165
أنساب الأشراف
وقومي بك ، ثم جمع الربيع بني عبس وحلفاءهم من بني عبد الله بن غطفان ، فلما بلغ ذلك حذيفة أغار على بني عبس فقتل رجالا ، ثم سارت فزارة بجماعتها وعليها حذيفة إلى بني عبس فالتقوا بالمريقب فقتل جندب بن خلف العبسي عوف بن بدر ، ويقال قتله أرطاة أحد بني مخزوم من عبس ، وقتل عنترة ضمضما أبا الحصين ، وهرم ابني ضمضم اللذين ذكرهما عنترة ، وكانا يشتمانه ويتواعدانه حتى قتل أباهما ضمضما . وروي أن حذيفة أسر في هذا اليوم فخلى الربيع سبيله وأرضاه بعقل عوف أخيه ، واصطلح الحيان ، ثم أن حذيفة ندم على الصلح وقال : لا أمضيته ، وشمر في حرب بني عبس ، فركب إليه الربيع فقال له : ارض بقتلنا عوفا بمالك بن زهير وأن يكون بوءا به [ 1 ] ، وردّ علينا إبلنا التي عقلنا بها عوفا ، وركب إليه قيس وعمارة بن زياد فسألاه مثل ذلك ، ويقال انهما سألاه هذا عن رسالة الربيع ، وان ربيعا لم يركب إليه فأبى فقال له بيهس بن غراب الفزاري : ما تريد من القوم يا حذيفة ، بدأت قومك بالبغي والقطيعة ، سبقوك فلم تعطهم ، سبقتهم ثم أغرت على إبلهم ، وقد ودي مالك بن حذيفة ، وقتلوا بمالك بن زهير عوفا ، وما عوف بخير من مالك ، فأراد إمضاء الصلح حتى قدم عليه سنان بن أبي حارثة المري ، فيقال إنه أفسد حذيفة ، فقال حذيفة : إني قتلت مالكا بابني مالك ، وعوف بن بدر فضل ، فأرد الإبل التي أخذتها ، وأقيم الحرب ، وأغلظ سنان لبني عبس وكان يكره صلحهم ، وقدمت جماعة من أهل يثرب للإصلاح بين الحيين : عمرو بن الإطنابة ، وأحيحة بن الجلاح ، وقيس بن الخطيم ، وأبو قيس بن
--> [ 1 ] أي دمه بدمه . القاموس .