أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

158

أنساب الأشراف

خلّ فإني ضامنة لك درعك ، فلما صارت إلى أبيها [ 1 ] كلمته فاستشاط وقال : بلغ الأمر هذا ، قد كنت على ردّها ، فأما الآن فلا . فلما بلغ ذلك قيسا أغار على النعم فطرد للربيع أربعمائة ناقة لقوح فمر بها إلى مكة فباعها من حرب بن أمية ، وعبد الله بن جدعان ، وهشام بن المغيرة بالخيل والسلاح وأقام بمكة ، ثم إنه لحق ببني بدر بن عمرو فقال لحذيفة بن بدر : أجرني . فقال : ائت حمل بن بدر فاستجر به فأتاه ، فقال له : يا حمل أجرني وإلا فأذن لحذيفة في إجارتي فقال : قد أجرتك وأذنت لحذيفة في إجارتك فأجاراه ، وقسما له من أموالهما وأكرماه ، وكان قيس قد قال وهو بمكة : تفاخرني معاشر من قريش * بكعبتها وبالبيت الحرام فأكرم بالذي فخروا ولكن * مغازي الخيل دامية الكلام وطعن بالعجاجة كل يوم * نحور الخيل بالأسل الدّوامي أحبّ إليّ من عيش رخيّ * مع القرشيّ حرب أو هشام وما عيش ابن جدعان بعيش * يجر الخزّ في البلد التهامي فأجابه العاص بن وائل : فخرنا والأمور لها قرار * بمكتنا وبالبلد الحرام وإنّا لا يرام لنا حريم * وإنّا لا نروّع في المنام وإنا لا تساق لنا كعاب * خلال النقع بادية الخدام معاذ الله من هذا وهذا * فإن الله ليس له مسام في أبيات .

--> [ 1 ] كذا بالأصل ، وهو تصحيف صوابه « ابنها » .