أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

137

أنساب الأشراف

بداهية يصغي الكلاب حسيسها * ويجعل أسرار النجيّ علانية [ 1 ] وقال أبو اليقظان : كان يقال لهاشم صياد الفوارس ، وكان شجاعا كريما ، فجرى بينه وبين معاوية بن عمرو أخي الخنساء من ولد الشريد ، وهو عمرو بن رياح بن يقظة بن عصيّة بن خفاف السلمي كلام ، فجمع هاشم ولقي معاوية ، وهو في جماعة من بني سليم فيهم عبد العزى بن عبد الله بن رواحة بن خليل بن عصيّة زوج الخنساء الشاعرة ، وكان مع هاشم أخ له يقال له دريد ، ويقال رويد ، فاقتتلوا ودعا هاشما معاوية إلى المبارزة فبارزه فقتله هاشم ، وطعن صخر أخو الخنساء هاشما فأفلت ، وقالت الخنساء لأخيها صخر : أسلمتم معاوية حتى قتل ، فجمع صخر بني سليم ومضى إلى بني مرة ، فلما دنا منها ومعه ابن أخته عمرو بن عبد العزى ، وهو أبو شجرة ، وجد هاشم بن حرملة مضطجعا ورأسه في حجر ابنته فلما أحس به ثار فضربه صخر على وجهه بالسيف فقتله ، ويقال بل طعنه فنزف حتى مات ، واتبعه قوم من بني مرة فهزمهم وقتل بعضهم ، وقال صخر في أبيات : وأفلت هاشم وبه قلوص [ 2 ] * كعطَّ [ 3 ] البرد تغلب كل سير ويقال ان هذا في الطعنة التي طعنها يوم قتل معاوية . وقال أبو عبيدة والمفضل : وقع بين معاوية وهاشم كلام بعكاظ ، فغزا معاوية هاشما وكان ناقها ، فقال لأخيه : ان معاوية إذا رآني لم يعتم أن يشدّ علي ، فاستطرد له حتى تجعله بيني وبينك فأيّنا حمل عليه أتاه الآخر من

--> [ 1 ] ديوان الخنساء ص 145 . [ 2 ] قلص يقلص قلوصا : وثب ، ونفسه غثت . القاموس . [ 3 ] عطَّ الثوب : شقه طولا أو عرضا بلا بينونة .