أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
125
أنساب الأشراف
لقد فعلت بنو مروان فعلا * وأمرا ما يسوغ له القراح [ 1 ] وقال في المنصور أمير المؤمنين شعرا منه قوله : فلأجلسنّ إلى الخليفة إنه * رحب الفناء بواسع بحباح فرّجت عن مضر العريضة همّها * ونطحت عند الموت أي نطاح ووجدت حين لقيت أكرم فائد * ووليت حين وليت بالإصلاح وعفوت عن كسر الجناح ولم تكن * لتطير ناهضة بغير جناح [ 2 ] ومدح جعفر بن سليمان بن علي ، وبني علي فقال : ولآتينّ بني عليّ إنه * من يأتهم يتلقّ بالأفراح [ 3 ] وقال في جعفر بن سليمان : يا جعفر الخيرات يا جعفر * ليتك لا تفنى ولا تكبر ولا تزال الدهر في نعمة * يغدو عليك المسك والعنبر الفاعل المعروف في قومه * لا يستوي المعروف والمنكر قوم إذا ما حاربوا صابروا * وإنما يقدر من يصبر [ 4 ] فقال له : كبرت والله يا بن ميادة وكبر شعرك . قال : لا والله لكن عطاياكم نزرت فنزر شعري . ومدح ابن ميادة المنصور بقصيدة فراح عليه راعي إبله بلبن ، فشرب منه شربة ، ثم مسح بطنه وقال : سبحان الله ، أأفد إلى الخليفة ، وقد كفتني هذه الشربة ، وأنا شيخ كبير ؟ فأقام ولم يأته .
--> [ 1 ] شعر ابن ميادة ص 95 . [ 2 ] شعر ابن ميادة ص 100 . [ 3 ] شعر ابن ميادة ص 100 . [ 4 ] شعر ابن ميادة ص 123 .