أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

123

أنساب الأشراف

قالوا : وكان ابن ميادة سبط الشعر ، طويل اللحية ، عظيما طويلا ، وكان لباسا . وقيل لابن ميادة إن في شعرك سقطا فقال : إنما شعري كنبل في جفير يرمى بها الغرض : فطالع ، وواقع ، وعاضد ، وقاصر . فالطالع الذي يعلو الغرض ، والواقع الذي يقع بالغرض ، والعاضد الذي يقع عن يمين الغرض أو شماله يمرّ عن عضدك الأيمن والأيسر لا تجاهك وهو شرّها ، والقاصر الذي يقصر دون الغرض ولا يبلغه . قال المتوكل بن عبد الله الليثي : الشّعر لبّ المرء يعرضه * والقول مثل مواقع النّبل منها المقصّر عن رميّته * ونوافر يذهبن بالخصل وقال الأصمعي : أخبرني طمّاح وهو ابن أخي ابن ميادة ، قال : أخبرني عمي الرمّاح قال : علمت أني شاعر حيث واطأت الحطيئة فقلت ، وواللَّه ما أعلم أنه قاله : فذو العش [ 1 ] فالممدور [ 2 ] أصبح قاويا [ 3 ] * تمشي به ظلمانه وجآذره [ 4 ] وقال الحطيئة : . . . * تمشي به ظلمانه وجآذره [ 5 ] وأدرك ابن ميادة زمن يزيد بن عبد الملك وهشام وبقي إلى زمن

--> [ 1 ] ذو العش : من أودية العقيق من نواحي المدينة . معجم البلدان . [ 2 ] الممدور : موضع في ديار غطفان . معجم البلدان . [ 3 ] أصبح قاويا : أصبح خاليا . القاموس . [ 4 ] شعر ابن ميادة ص 121 . [ 5 ] الشطر الأول لهذا البيت : « عفا مساحلا من سليمى فحامره » . ديوان الحطيئة ص 19 .