أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

13

أنساب الأشراف

خاض العداة إلى طريف في الوغى * حمصيصة المغوار في الهيجاء وغزا طريف بني شيبان فلقيهم بزرود فغنم منهم فقال : لقينا بالأجارع من زرود * بني شيبان ، فالتهموا التهاما وأغار عليهم بذات الشقوق فقتل شراحيل بن مرة وقال : ويوم شراحيل كررت محاميا * على بطل كالليث والقوم شهّد نهدت بجمع من تميم عرمرم * عليهم مع الصبح الدلاص المسرّد وأغار معه النابغة الجعدي على بني شيبان ، فأصاب قوما من بني الحارث بن همام ، ثم أصاب بني ربيعة فقال الجعدي في الإسلام للأخطل : لئن عيرتني كبري فإني * من الشبان أيام الخنان شهدت الحرب إذ دارت رحاها * لإخوتنا تميم بالزوان [ 1 ] وهو الموضع الذي التقوا فيه . ومنهم : سليم بن سعد بن جابر الذي يقول له أعشى همدان : سليم ما أنت بنكس ولا * دمك لي غاد ولا رائح ذؤابة العنبر أخبرتها * والمرء قد يسترفد الصالح وكان الأعشى نزل به ، ومعه أحمد بن حمدان المغنّي ، فلما قال هذه الأبيات أمر أحمد فغنى بها ، ولم يزل سليم كثير الضيافة والإجارة حتى جاء الحجاج ، وأخذ الناس بالموانيذ [ 2 ] ، ولم يكن عنده مال فباعه ، واشتراه عتّاب بن ورقاء الرياحي بسبعين ألفا وفكه ، وكان سليم يلي الولايات ، ولقي طريف بني شيبان بثأج [ 3 ] ، فقتل طريف جثامة بن أبي عمرو بن عوف بن

--> [ 1 ] ديوان النابغة الجعدي ص 160 ، البيت الأول فقط . [ 2 ] لعلها جمع منذ ، أي بتحديد مواعيد العمل المالي . [ 3 ] ثاج : عين من البحرين على ليال . معجم البلدان .