ابن حمدون
97
التذكرة الحمدونية
« 235 » - أتى وائل بن حجر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم فأقطعه أرضا وقال لمعاوية : اعرض هذه الأرض عليه واكتبها له ، فخرج مع وائل في هاجرة شاوية ، ومشى خلف ناقته ، وقال له : أردفني على عجز راحلتك ، قال : لست من أرداف [ 1 ] الملوك ، قال : فاعطني نعليك ، قال : ما بخل يمنعني يا ابن أبي سفيان ولكن أكره أن يبلغ أقيال اليمن أنك لبست نعلي ، ولكن امش في ظلّ ناقتي فحسبك بها شرفا . وهذا من كبر الجاهليّة المستهجن . قال : ثم إنّ وائلا لحق زمن معاوية ودخل عليه فأقعده معه على سريره [ 2 ] وحدّثه . « 236 » - قال عديّ بن أرطأة لإياس بن معاوية : إنك لسريع المشية ، قال ذاك أبعد من الكبر وأسرع في الحاجة . وهو منقول من قول عمر رضي اللَّه عنه وقد قيل له مثله فقال : هو أنجح للحاجة ، وأبعد من الكبر ، أما سمعت قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( ( واقْصِدْ فِي مَشْيِكَ واغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ) ) * ( لقمان : 19 ) . « 237 » - خرج معاوية على ابن الزبير وابن عامر ، فقام ابن عامر [ 3 ] وجلس ابن الزبير ، فقال معاوية لابن عامر : اجلس فإني سمعت رسول اللَّه عليه السلام يقول : من أحبّ أن يتمثّل [ 4 ] له الناس قياما فليتبوّأ مقعده من النار .
--> « 235 » عيون الأخبار 1 : 271 والبصائر 2 : 78 ( رقم : 207 ) ونهاية الأرب 3 : 372 والمستطرف 1 : 129 والإصابة ( ترجمة وائل بن حجر ) وغرر الخصائص 68 - 69 ( وفيه علقمة بن وائل ) وشرح نهج البلاغة 19 : 352 . « 236 » نهاية الأرب 3 : 246 والمستطرف 1 : 128 . « 237 » المستطرف 1 : 128 .