ابن حمدون
92
التذكرة الحمدونية
الباب التاسع ما جاء في التواضع والكبر والخيلاء والعجب 206 - قد وصف اللَّه عزّ وجلّ قوما فقال : * ( ( أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) ) * ( المائدة : 54 ) وقال لنبيّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : * ( ( واخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ) ) * ( الحجر : 88 ) وأبان عن سخطه على المتكَّبرين بقوله عزّ وجلّ : * ( ( إِنَّه لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ) ) * ( النحل : 23 ) وقوله تعالى : * ( ( فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ) ) * ( النحل : 29 ) . وهذه الآيات مخرجها من الاستكبار في الدين . فأما الكبر الدنيويّ فالنهي عنه في قوله تعالى * ( ( ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ ) ) * الآية ( لقمان : 18 ) والتصعير الميل من الكبر . وقوله تعالى : * ( ( ولا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ ولَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا ) ) * ( الإسراء : 37 ) وقوله : * ( ( تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ ولا فَساداً والْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) ) * ( القصص : 83 ) * ( ( وإِذا قِيلَ لَه اتَّقِ الله أَخَذَتْه الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ ) ) * ( البقرة : 206 ) وقال قتادة في قوله تعالى : * ( ( وبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ) ) * ( الحج : 34 ) قال هم المتواضعون . « 207 » - وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : إنكم لتغفلون أفضل العبادة ، التواضع ؛ وكان صلَّى اللَّه عليه وسلم يأكل على الأرض تواضعا . « 208 » - وقال صلَّى اللَّه عليه وسلم : لا ترفعوني فوق قدري فتقعوا في ما قالت النصارى في المسيح ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ اتخذني عبدا قبل أن يتخذني رسولا .
--> « 207 » لباب الآداب : 252 ونهاية الأرب 3 : 244 والمستطرف 1 : 127 . « 208 » مجمع الزوائد 9 : 21 والمستطرف 1 : 127 .