ابن حمدون
85
التذكرة الحمدونية
خبرا ، فاشتريت يوما بطيخا فشققته فإذا الغلام فيه يعمل خفّا ، وإذا هو إسكاف . قال العامل : قد سمعت هذا . قال : كان لي برذون فدبر ، فوصف لي قشور الرمان فألقيتها على دبرته فخرج من ظهره شجرة رمّان عظيمة . قال : وقد سمعت بهذا أيضا . قال : كان لغلامي فروة فقملت فحملها القمل ميلين . قال : قد سمعت بهذا . فلما رأى أنه يبطل عليه كلّ ما جاء به قال : إني وجدت في كتب أبي صكَّا فيه أربعة آلاف درهم ، والصكّ عليك . فقال : هذا كذب ما سمعته قط . قال : فهات ما خاطرت عليه ، فأخذه . « 196 » - قال بعض الرواة ، قلت للشرقيّ بن القطاميّ : ما كانت العرب تقول في صلاتها على موتاها ؟ فقال : لا أدري ، فكذبت له فقلت : كانوا يقولون : [ من الطويل ] ما كنت وكواكا ولا بزونّك رويدك حتى يبعث الخلق باعثه فإذا أنا به يحدّث به في المقصورة يوم الجمعة . 197 - قرع قوم الباب على الجاحظ ، فخرج غلامه فسألوه ما يصنع ، فقال : يكذب على اللَّه ، قالوا : كيف ؟ قال : نظر في المرآة فقال : الحمد للَّه الذي خلقني وأحسن صورتي . « 198 » - شهد أعرابيّ عند حاكم فقال المشهود عليه : أتقبل شهادته وله من المال كذا ولم يحجّ ؟ فقال الأعرابيّ : بل لقد حججت كذا وكذا مرة ، قال : سله أصلحك اللَّه عن مكان زمزم ، فسأله فقال : إني حججت قبل أن تحفر زمزم . « 199 » - قال الأصمعي : كان قوم من الأعراب يسمطون أيمانهم سمطا
--> « 196 » عيون الأخبار 2 : 139 والوكواك : الغليظ ( بهامش : ح ) والزونك : القصير . « 198 » أخبار الحمقى : 194 . « 199 » ربيع الأبرار 3 : 622 وقارن بمحاضرات الراغب 2 : 486 .