ابن حمدون

49

التذكرة الحمدونية

« 76 » - وقال صلَّى اللَّه عليه وسلم : إياكم والكذب فإنه يهدي إلى الفجور ، والفجور يهدي إلى النار . وتحرّوا الصدق فإنّ الصدق يهدي إلى البرّ والبرّ يهدي إلى الجنة . « 77 » - روي أنّ رجلا أتى النبي صلَّى اللَّه عليه وعلى آله فأسلم ثم قال : يا رسول اللَّه إنّما أوخذ من الذنوب بما ظهر ، وأنا أستسرّ بخلال أربع : الزنا والسّرق وشرب الخمر والكذب ، فأيهنّ أحببت تركت لك سرّا . قال : دع الكذب . فلما تولَّى من عند رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم همّ بالزنا فقال : يسألني رسول اللَّه فإن جحدت نقضت ما جعلت له ، وإن أقررت حددت ؛ فلم يزن ، ثم همّ بالسرق ، ثم بشرب الخمر فتفكَّر في مثل ذلك فرجع إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللَّه قد تركتهنّ جمع . « 78 » - ومن كلام لعليّ بن أبي طالب عليه السلام : علامة الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرّك ، على الكذب حيث ينفعك . « 79 » - وقال عمر رضي اللَّه عنه : عليك بالصدق وإن قتلك . « 80 » - وقيل : ما السيف الصارم في كفّ الشجاع بأعزّ له من الصّدق . « 81 » - وقيل : الصدق زين إلَّا أن يكون سعاية فإنّ الساعي أخبث ما يكون إذا صدق .

--> « 76 » الحديث في مجمع الزوائد 1 : 93 وقال : رواه الطبراني في الكبير ؛ وانظر بهجة المجالس 1 : 576 وربيع الأبرار 2 : 589 ، 3 : 639 وغرر الخصائص : 52 والعقد الفريد للملك السعيد : 127 . « 77 » البيهقي : 386 والمحاسن والأضداد : 29 وربيع الأبرار 3 : 639 ونثر الدر 6 : 536 . « 78 » نهاية الأرب 3 : 237 . « 79 » نثر الدر 2 : 43 ( السطر : 7 ) وإن قتلك الصدق ، وفي ربيع الأبرار 2 : 589 نسب للرسول ، ونصه : وإن ضرك ؛ وجاء في 2 : 597 كما هو هنا . « 80 » المستطرف 2 : 7 ( ونسب القول إلى المهلب ) والبيهقي : 384 ( لبعض الحكماء ) وكذلك المحاسن والأضداد : 28 ونهاية الأرب 3 : 238 وربيع الأبرار 2 : 591 ونثر الدر 4 : 173 . « 81 » قارن بالمستطرف 2 : 7 ونثر الدر 7 : 78 .