ابن حمدون

444

التذكرة الحمدونية

عن هذا ابن من هو . فسأل عنه فقيل : هو ابن باقلَّاني . 1155 - قال العتبي : كان يجالسنا فتى من بني الحرماز فقال يوما : نظرت في نسبي فلم أجدني أصابتني هجنة إلا من قبل إبراهيم بن إسماعيل عليهما السلام . فقلنا له : أنت صريح وإسماعيل هجين ، فأيكما أشرف ؟ قال : فمسح سباله وقال : أما أنا فلا أقول شيئا . « 1156 » - تفاخر أسدي وهذلي فرضيا برجل ، فقال ، إني ما أقضى بينكما إلا أن تجعلا لي عقدا وثيقا ألا تضرباني ، فإني لست في بلاد قومي ، ففعلا . فقال : يا أخا بني أسد كيف تفاخر العرب وأنت تعلم أنه ليس حي أحبّ إلى الجيش [ 1 ] ولا أبغض إلى الضيف ، ولا أقلّ تحت الرايات منكم ؟ وأما أنت يا أخا هذيل فكيف تكلَّم الناس وفيكم ثلاث خلال : منكم دليل الحبشة على الكعبة ، ومنكم خولة ذات النحيين ، وسألتم رسول اللَّه أن يحلّ لكم الزنا . ولكن إذا أردتم بيتي مضر فعليكم بهذين الحيّين من تميم وقيس ، قوما في غير حفظ اللَّه . « 1157 » - قال الجاحظ . أتيت بيت أبي الربيع الغنوي ، وكان من أفصح الناس وأبلغهم ، ومعي رجل من بني هاشم . فقلت : أبو الربيع هاهنا ؟ فخرج إليّ وهو يقول : خرج إليك رجل كريم . فلما رأى الهاشميّ استحيا من فخره بحضرته ، فقال : أكرم الناس رديفا وأشرفهم حليفا . فحدثنا مليا ثم نهض الهاشميّ فقلت لأبي الربيع : يا أبا الربيع ، من خير الخلق ؟ قال : الناس . قلت : فمن خير الناس ؟ قال : العرب . قلت ، فمن خير العرب ؟ قال : مضر واللَّه . قلت : فمن خير مضر ؟ قال : قيس واللَّه . قلت : فمن خير قيس ؟ قال : يعصر

--> « 1156 » في الفقرة إشارة إلى ذات النحيين ، ولها قصة تنظر في كتب الأمثال : أشغل من ذات النحيين . « 1157 » ربيع الأبرار 3 : 428 والممتع : 316 ( مع ايجاز ودون تصريح باسم الغنوي ) والكامل للمبرد : 740 - 742 .