ابن حمدون
427
التذكرة الحمدونية
« 1114 » - ودخل الفرزدق على بعض خلفاء بني مروان [ 1 ] ففاخره قوم من الشعراء ، فأنشأ يقول : [ من البسيط ] ما حملت ناقة من معشر رجلا مثلي إذا الريح ألقتني على الكور أعزّ قوما وأوفى عقد مكرمة معظم من دماء القوم مشهور فقال له الخليفة : إيه ، فقال : إلَّا قريشا فإنّ اللَّه فضّلها على البريّة بالإسلام والخير تلقى وجوه بني مروان تحسبها عند اللقا مشرقات كالدنانير ففضله عليهم ووصله . « 1115 » - خرج يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة حاجا فرأى حين شارف البلد شيخا يحفّه ركب على إبل عتاق برحال ميس ملبسة أدما قال : فعدلت إليهم فسلَّمت عليهم وبدأت به فقلت : من الرجل ؟ ومن القوم ؟ فأرمّ [ 2 ] القوم ينظرون إلى الشيخ هيبة ، فقال الشيخ : رجل من مهرة بن حيدان بن عمران [ 3 ] بن الحاف ابن قضاعة ، فقلت : حياكم اللَّه ، وانصرفت . فقال الشيخ : قف أيها الرجل ، نسبتنا فانتسبنا لك ثم انصرفت ولم تكلَّمنا ، قلت : ما أنكرت سوءا ولكني ظننتكم من عشيرتي ، فأناسبكم فانتسبتم نسبا لا أعرفه ولا أراه يعرفني . قال : فأماط [ 4 ] الشيخ لثامه وحسر عمامته وقال : لعمري لئن كنت من
--> « 1114 » الأغاني 21 : 372 والديوان 1 : 214 - 215 . « 1115 » أمالي القالي 2 : 297 .