ابن حمدون
423
التذكرة الحمدونية
( الحجرات : 4 ) ثم إن القوم أسلموا ، وأقاموا عند النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم يتعلَّمون القرآن ويتفقهون في الدين . ثم أرادوا الخروج إلى بيوتهم فأعطاهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم وكساهم وقال : أما بقي منكم أحد ؟ وكان عمرو بن الأهتم في ركابهم ، فقال قيس بن عاصم ، وهو من رهطه ، وكان مشاحنا له : لم يبق منا إلا غلام حديث السنّ في ركابنا ، فأعطاه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم مثل ما أعطاهم . « 1106 » - سابّ رجل من بني عبس عنترة بن شداد ، فذكر سواده وسواد أمّه واخوته وعترته ، فقال عنترة : واللَّه إنّ الناس ليترافدون بالمطعم [ 1 ] ، فواللَّه لما حضرت مرفد الناس لا أنت ولا أبوك ولا جدّك قط . وإن الناس ليدعون إلى الفزع فما رأيناك في خيل قط ولا كنت إلا في أوائل النساء . وإن الَّلبس - يعني الاختلاط - ليكون بيننا فما حضرت أنت ولا أحد من أهلك خطَّة فصل قطَّ . وكنت فقعا بقرقر . ولو كنت في مرتبتك أو مغرسك الذي أنت فيه ثم ماجدتك لمجدتك ، أو طاولتك لطلتك ، ولو سألت أمّك وأباك هذا لأخبراك . وإني لأحضر الوغي ، وأوفي المغنم ، وأعفّ عند المسألة ، وأجود بما ملكت ، وأفصل الخطة الصّمعاء . فقال له الآخر : أنا أشعر منك ، فقال له : ستعلم . وكان عنترة لا يقول من الشعر إلا البيت والبيتين في الحرب فقال قصيدته [ 2 ] : [ من الكامل ] هل غادر الشّعراء من متردّم وزعموا أنها أول قصيدة قالها ، والعرب تسميها المذهبة . « 1107 » - دخل العجاج على عبد الملك بن مروان فقال له : يا عجاج ، بلغني
--> « 1106 » شرح السبع الطوال : 293 - 294 وديوان عنترة : 182 والممتع : 343 . « 1107 » أمالي القالي 2 : 47 وزهر الآداب : 1634 ومحاضرات الراغب 1 : 84 - 85 وبعضه في عيون الأخبار 2 : 185 .