ابن حمدون
400
التذكرة الحمدونية
فإن هلكت وريب الدهر متلفة فلم أكن في الذي أبليتكم ورعا [ 1 ] وإن حييت [ 2 ] فجلد ذو مواضحة [ 3 ] أسقي العدوّ نقيع السمّ والسّلعا أصل المواضحة تباري المستبقين ثم كثر حتى استعمل في كلّ اثنين تباريا . ما سدّ مطَّلع ضاقت ثنيّته إلَّا وجدت وراء الضيق مطَّلعا ولا رميت على خصم بقارعة إلَّا رميت بخصم فرّ لي جذعا [ 4 ] كم من عدوّ أخي ضغن يجاملني يخفي عداوته إذ لا يرى طمعا حملت منه على عوراء طائشة لم أسر عنها ولم أكثر لها جزعا [ 5 ] وكم تودّعت من أمر [ 6 ] تعرّض بي رفّهت عنه ولو أتبعته ظلعا 1075 - وقال الأقرع أيضا : [ من الطويل ] يسود كهول الآخرين غلامنا وإن كان فينا مستقيدا مقدّعا مستقيدا أي منقادا ، والقدع : الكف عن الشيء ، وأمة [ 7 ] قدعة : قليلة الكلام حيية ، والقدع : الخنا والفحش ، وفي الحديث : من قال في الاسلام شعرا مقدعا فلسانه هدر ، والكلمة تحتمل أن تكون ها هنا من هذين الأصلين . ونجعل أحكام العشيرة بعد ما تهمّ قوى أسبابها أن تقطَّعا أحكام : جمع حكم ، مثل جبل وأجبال ، وتروى : حكام .