ابن حمدون
382
التذكرة الحمدونية
أغراضكم ، ولا تستقلَّوا في نيل إرادتكم بكل كلح الحجاب ، أو ردّة البواب ، ولا تستبعدوا فتح الباب وإن أبهمت أعلاقه ، وتسلَّق بنيان وإن أحكم وثاقه ، فطال ما خاصمت وخوصمت ، وزاحمت وزوحمت ، وصادمت وصودمت ، ولا كمت ولو كمت ، فما ترى بي أثرا ، إلا أنبأتك عنه خبرا ، حتى صلع رأسي فما ينبت شعرة ، وعمشت عيني فما تدرك نظرة ، وكسر فكَّي فما آكل إلا استراطا ، واسترخى جانبي فما أتمالك ضراطا ، وكل هذا قد يستسهل ، في بلوغ لذة المأكل . وبه أوصيكم جماعة الأودّاء [ 1 ] والاخوان ، وبحفظ ما رويته لكم عن المشاهدة والعيان ، واللَّه خليفتي على فكوككم القوية ، ومعدكم النارية . وكتب يوم عيد النحر ساعة توزيع لحم الأضحيات ، ووقت إدراك الهرائس والوديات ، وهو حسبي ونعم الوكيل . « 1040 » - مساور الوراق يقول لابنه يوصيه : [ من الكامل ] شمّر قميصك واستعد لقائل واحكك جبينك للشهود بثوم واجعل صحابك كلّ حبر ناسك حسن التعهّد للصلاة صؤوم وعليك بالغنويّ فاجلس عنده حتى تصيب وديعة ليتيم « 1041 » - إسحاق الخاركي : [ من الطويل ]
--> « 1040 » الأغاني 18 : 86 - 87 والبيان والتبيين 3 : 175 والحيوان 3 : 467 والبخلاء : 190 والعقد 6 : 366 والشريشي 2 : 31 ( لمحمود الوراق ) . ومساور الوراق هو مساور بن سوار بن عبد الحميد ، كوفي قليل الشعر من أصحاب الحديث ورواته . « 1041 » قال ياقوت في معجم البلدان ( خارك ) : جزيرة في وسط البحر الفارسي ، وقد نسب إليها قوم منهم الخاركي الشاعر في أيام المأمون وما يقاربها . وترجم ابن الجراح في الورقة ( 56 ، 58 ) لشاعرين بهذه النسبة هما : عمرو الخاركي وأحمد بن إسحاق الخاركي . أما البيتان فقد وردا منسوبين لإسحاق في ربيع الأبرار 1 : 94 .