ابن حمدون

360

التذكرة الحمدونية

بالشهادة ، ولا يعرف معرفة تزيل عنه التهم [ 1 ] ، فقابله بغليظ العقوبة ليرتدع غيره عن مثل دعواه ، وأشهره شهرة يؤمّن معها اشتباه ، وينزجر عن كذبة ثانية . واحتط في أمر المناكح حتى لا تصل أيّم من الجماعة إلى دنيّ ، ولا يقع عليها عقد إلا لكفؤ وفيّ . « 1022 » - ومن تقليده الحج مضافا إلى نقابة الطالبيين : أما بعد ، فان أمير المؤمنين برعايته الحرمات ، ومحافظته على المواتّ [ 2 ] ، وإيجابه حقّ من تأكَّدت له العصمة ، وارتضيت منه الخدمة ، وعرفت في الطاعة آثاره ، وبليت في الموالاة أخباره ، يعتقد ربّ صنيعته عندك ، ومضاعفة نعمته عليك [ 3 ] ، والانافة بك على أعلى رتب ذوي الأسباب الواشجة والانساب المتشابكة [ 4 ] ، ولا سيّما وقد جمعت إلى القربى اضطلاعا بالأعباء ، وإلى الموالاة قياما بحقّ الاستخدام والاستكفاء ، فلن يعدم أمير المؤمنين في ما يكله إليك ، ويعتمد فيه عليك ، رعاية الحقّ ، وصلة الرحم ، وصواب التدبير ، وإصلاح المهمّ . واللَّه يحسن لأمير المؤمنين الاختيار ، ويمدّه بالتوفيق والصنع في مجاري الأقدار [ 5 ] . ولما قلَّدك أمير المؤمنين النقابة على الطالبيين فبان له فيها محمود سيرتك ، وظهر من أفعالك ما دلّ على سلامة سريرتك ، رأى أمير المؤمنين من حقّ العادة التي عوده اللَّه فيها الصلاح ، وأجرى له فيها طائر النجاح ، أن يزيدك فضلا وإحسانا ، ولا يألوك إنعاما وامتنانا ، ويستأنف بك من إعلاء [ 6 ] الدرجة ورفع المرتبة ما يحمد به رأيك في الخدمة

--> « 1022 » المختار من رسائل الصابي : 154 .