ابن حمدون
347
التذكرة الحمدونية
« 1013 » - أوصى قيس بن عاصم بنيه فقال : يا بنيّ ، خذوا عنّي فلا أحد أنصح لكم مني . إذا دفنتموني فانصرفوا إلى رحالكم فسوّدوا أكبركم فان القوم إذا سودوا أكبرهم أخلفوا آباءهم ، ولا تسوّدوا أصغركم فان القوم إذا سوّدوا أصغرهم أزرى ذلك بهم في أكفائهم . وإياكم ومعصية اللَّه تعالى وقطيعة الرحم . وتمسّكوا بطاعة أمرائكم : فإنهم من رفعوا ارتفع ، ومن وضعوا اتّضع . وعليكم بهذا المال فأصلحوه ، فإنه منبهة للكريم واستغناء عن اللئيم . وإياكم والمسألة فإنها أخر كسب الرّجل [ 1 ] ، وإن أحدا لم يسأل إلا ترك كسبه . وإياكم والنياحة فاني سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ينهى عنها . وادفنوني في ثيابي التي كنت أصلَّي فيها وأصوم . ولا تعلم بكر بن وائل بمدفني فاني كنت أغتالهم [ 2 ] في الجاهلية وبيننا وبينهم خماشات [ 3 ] فأخاف أن يدخلوها عليكم فيعيبوا عليكم دينكم . وخذوا بثلاث خصال : إياكم وكلّ عرق لئيم أن تلابسوه ، فإنه مهما يسرّكم يوما فسوف يسوءكم يوما ، واكظموا الغيظ ، واحذروا بنيّ أعداء آبائكم فإنهم على منهاج آبائهم لابائكم . وقال [ 4 ] : [ من البسيط ] أحيا الضغائن آباء لنا هلكوا فلن تبيد وللآباء أبناء قال الكلبي : فنحل هذا البيت سابقا البربري ، وقيس أول من قاله .
--> « 1013 » بعض هذه الوصية في البيان والتبيين 2 : 80 والكامل للمبرد ( الدالي ) : 273 والمعمرون والوصايا : 135 ، وهي أطول من ذلك في الأغاني 14 : 77 ولكن النص هنا غير مطابق تمام المطابقة لما في الأغاني . وهو مطابق لنثر الدر 6 : 410 ، وورد جزء منها في التذكرة 1 رقم 1028 .