ابن حمدون

337

التذكرة الحمدونية

ولا هواك علمك ، وق دينك بدنياك ، وفر عرضك بعرضك ، وتفضّل تخدم ، واحلم تقدّم . قلت : فمن أستعين ؟ قالت : اللَّه عزّ وجلّ . قلت : فمن الناس ؟ قالت : الجلد النّشيط والناصح الأمين . قلت : فمن أستشير ؟ قالت : المجرب الكبير أو الأديب الصغير . قلت : فمن أصحب ؟ قالت : الصديق المسلم أو الراجي المتكرّم . ثم قالت : يا أبتاه ، إنك تفد إلى ملك الملوك فانظر كيف يكون مقامك بين يديه . « 990 » - قال المنذر لابنه النعمان في ما أوصاه به : دع الكلام وأنت عليه قادر ، وليكن لك من عقلك خبيء ترجع إليه أبدا . فقال له النعمان : مرني بأمر جامع . قال : الزم الحزم والحياء . « 991 » - لما حضرت الحارث بن كلدة الوفاة قيل له : أوصنا بما ننتفع به بعدك ، فقال : لا تتزوجوا من النساء إلا الشوابّ ، ولا تأكلوا من اللحم إلا الفتيّ ، ولا من الفاكهة إلا ما نضج ، ولا يتداوينّ أحدكم بدواء ما احتمل بدنه الداء ، وإذا تغدّيتم فناموا قليلا ، وإذا تعشيتم فامشوا خطوات . 992 - وقال بختيشوع للمأمون : أوصيك يا أمير المؤمنين بأربعة أشياء : لا تأكل طعاما بين نبيذين ، ولا تجامع على شبع ، ولا تبت أو تخلي جوفك من الرياح والنجو ، ولا تأكل لحم البقر ، فو اللَّه إني أمرّ به في الطريق فأغطَّي عيني وعين برذوني من شدّة مضرّته . « 993 » - قال أبان بن تغلب ، وكان عابدا من [ عباد ] البصرة : شهدت

--> « 990 » هي أطول من ذلك بكثير في كتاب المعمرون والوصايا : 123 وقارن بما جاء في البيان والتبيين 4 : 73 . « 991 » ترجمة الحارث بن كلدة طبيب العرب في عيون الأنباء 1 : 109 والوصية فيه ص : 112 وفي محاضرات الراغب 2 : 429 . « 993 » أمالي القالي 2 : 79 ، والبيان 4 : 72 ونثر الدر 4 : 88 وبلاغات النساء : 57 - 58 وزهر الآداب : 385 .