ابن حمدون

327

التذكرة الحمدونية

إليها ، وعجبت لمن أيقن بالحساب وهو لا يعمل . قلت : يا نبيّ اللَّه ، أوصني . قال : أوصيك بتقوى اللَّه فإنها رأس أمرك . قلت : يا نبيّ اللَّه ، زدني . قال : عليك بتلاوة القرآن وذكر اللَّه فإنه ذكر لك في السماء ونور لك في الأرض . قلت : يا نبيّ اللَّه ، زدني . قال : عليك بالجهاد فإنه رهبانية أمتي . قلت : زدني . قال : عليك بالصمت إلا من خير فإنه مطردة للشيطان وعون على أمر دينك . قلت : زدني . قال [ 1 ] : انظر إلى من هو تحتك ، ولا تنظر إلى من هو فوقك فإنه أجدر أن لا تزدري نعمة اللَّه عليك . قلت : زدني . قال : صل قرابتك وإن قطعوك . قلت : زدني . قال : لا تخف في اللَّه لومة لائم . قلت : يا نبيّ اللَّه زدني . قال : ليردّك [ 2 ] عن الناس ما تعرف من نفسك ولا تجد عليهم في ما يأتي . ثم ضرب يده على صدري فقال : يا أبا ذرّ لا عقل كالتدبير ، ولا ورع كالكفّ ، ولا حسب كحسن الخلق . « 968 » - وفي ما وصّى به عليه السلام عائشة رضي اللَّه عنها : إياك ومحقّرات الذنوب فان لها من اللَّه طالبا . « 969 » - وصية أبي بكر عتيق بن أبي قحافة رضي اللَّه عنه : هذا ما عهد أبو

--> « 968 » هو في ابن ماجة 2 : 1417 ( رقم : 4243 ) ولكن فيه : « الأعمال » بدل « الذنوب » وقارن بالبخاري ( رقاق : 32 ) ومسند أحمد 1 : 2 ، 4 ، 5 : 231 ، 6 : 70 ، 151 وربيع الأبرار 1 : 739 وفي النهي عن محقرات الذنوب في حديث ابن مسعود وحديث سهل بن سعد ، انظر مجمع الزوائد 10 : 189 ، 190 ، 228 . « 969 » الشيخان ( من أنساب الأشراف ) : 71 ونثر الدر 2 : 23 وسنن البيهقي 8 : 149 والتعازي والمراثي : 220 والكامل للمبرد : 17 واعجاز القرآن للباقلاني : 209 - 210 وصبح الأعشى 9 : 359 والوثائق السياسية : 326 وابن الأثير 2 : 425 والعقد 4 : 267 والجليس الصالح ( المجلس / 84 ) .