ابن حمدون

280

التذكرة الحمدونية

« 838 » ج - وكان أبو هاشم محمد بن علي قد وضع الأرصاد على كثير فلا يزال يؤتى بالخبر من خبره ، فيقول له إذا لقيه : كنت في كذا وكذا ، إلى أن جرى بين كثير وبين رجل كلام فأتي به أبو هاشم ، فأقبل كثير فقال له أبو هاشم : كنت الساعة مع فلان ، فقلت له كذا وكذا ، وقال لك كذا وكذا ، فقال له كثير : أشهد أنك رسول اللَّه . 838 د - ونظر إلى بني حسن بن حسن وهم صغار فقال : وابأبي هؤلاء الأنبياء الصغار . 838 ه - وكانت لكثير عمة برزة ، فكان يدخل عليها فتكرمه وتطرح له وسادة يجلس عليها . فقال لها يوما : واللَّه لا تعرفيني ولا تكرميني حقّ كرامتي ، فقالت : بلى واللَّه إني لأعرفك ، قال : ومن أنا ؟ قالت : ابن فلان وابن فلانة ، وجعلت تمدح أباه وأمه ، فقال : قد علمت أنك لا تعرفيني ، قالت فمن أنت ؟ قال : أنا يونس بن متى . « 839 » - قيل : كان بشّار بن برد جالسا في دار المهدي ، والناس ينتظرون الإذن . فقال بعض موالي المهدي ، وهو المعلَّى بن طريف ، لمن حضر : ما عندكم في قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( ( وأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً ) ) * ( النحل : 68 ) فقال له بشار : النحل التي يعرفها الناس ، قال : هيهات يا أبا معاذ ، النحل بنو هاشم وقوله : * ( ( يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُه فِيه شِفاءٌ لِلنَّاسِ ) ) * ( النحل : 69 ) يعني العلم ، فقال له بشار : أراني اللَّه شرابك وطعامك مما يخرج من بطون بني هاشم فقد أو سعتنا غثاثة . فغضب وشتم بشارا . وبلغ المهديّ الخبر فدعاهما فسألهما عن القصة فحدثه بشار فضحك حتى

--> « 838 » ج . الأغاني 9 : 17 . 838 د . الأغاني 9 : 17 ، 18 . 838 ه . الأغاني 9 : 19 . « 839 » الأغاني 3 : 152 .