ابن حمدون
273
التذكرة الحمدونية
« 815 » ب - وأفلت لمعاوية هذا باز فصاح : أغلقوا أبواب المدينة لا يخرج . وقال له رجل : أنت الشريف ابن أمير المؤمنين ، وأخو أمير المؤمنين ، وابن عمّ أمير المؤمنين عثمان ، وأمك عائشة بنت معاوية ، قال : فأنا إذن مردّد في بني اللخناء تردادا . وصودر على ثمانية آلاف ألف دينار ، وبقيت له بقية صالحة بعدها . « 816 » - وكان ابن الجصاص مع يساره وسعة حاله ، وتمكَّنه من دولة المقتدر وغيرها ، موصوفا بالجهل . قال لابن الفرات يوما : أعزّ اللَّه الوزير ، امنع هؤلاء الزنادقة من الاجتماع فقد بلغني أنهم يتكلمون بالكبائر ، قال : وما الذي يقولون ؟ قال : بلغني أنهم يقولون إنّ الصور ليس هو من قرن . 816 ب - وسمع آية من القرآن في بعض المجالس فقال : حسن واللَّه ، هاتوا دواة وقرطاسا أكتب هذا ، فقالوا له : هذا من القرآن ، وفي دارك خمسون مصحفا ، فكتبها وقال : لكلّ جديد لذة . وبعث بها إلى معلَّم ولده وأمره أن يحفّظهم ذلك . 816 ج - وكتب إلى وكيل له بأن يحمل مائة منّ قطنا ، فحملها فلما حلجت استقلّ الحليج ، وكتب إلى وكيله : إنه لم يحصل من هذا القطن إلَّا ربعه ، فلا تزرع بعدها قطنا بحبّه وازرع الحليج ، ويكون معه أيضا شيء من الصوف . 816 د - وعرض على بعض الخلفاء عقدا مثمنا فقال : هل رأيت في عرس أمّك مثله ؟
--> « 815 » ب - عيون الأخبار 2 : 42 ( وهذا يروى عن بكار بن عبد الملك بن مروان ) وبعضه في بهجة المجالس 1 : 552 وشرح النهج 18 : 162 . « 816 » في حقيقة شخصية ابن الحصاص وأنه كان يتباله ( أو كان حقا أبله ) حديث كثير أورده التنوخي في نشوار المحاضرة ، وأبو حيان في البصائر ( وبخاصة الجزء الرابع ) . 816 ب . قارن بقوله حيث شاهد مصحفا ، ذهب من يكتب مثل هذا ، إذ كتب منذ خمسمائة عام ( البصائر 1 : 126 ) . 816 د . نثر الدر 7 : 385 .