ابن حمدون

253

التذكرة الحمدونية

« 747 » - وقد عدّ للحجاج أقوال تدلّ على الجهل ، فمن ذلك أنه كتب إلى الوليد بن عبد الملك بعد وفاة محمد أخيه : أخبر أمير المؤمنين - أكرمه اللَّه - أنه أصيب لمحمد بن يوسف خمسون ومائة ألف دينار ، فإن يكن أصابها من حلَّها فرحمه اللَّه ، وإن تكن من خيانة فلا رحمه اللَّه . فكتب إليه الوليد : أما بعد فقد قرأ أمير المؤمنين كتابك فيما خلَّف محمد من المال ، وإنما أصاب ذلك المال من تجارة أحللناها له ، فترحم عليه رحمك [ 1 ] اللَّه . « 748 » - وكتب الحجاج إلى عبد الملك : بلغني أنّ أمير المؤمنين عطس عطسة فشمّته قوم فقال : يغفر اللَّه لنا ولكم ف * ( ( يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ) ) * ( النساء : 73 ) . « 749 » - ووفد مرة على الوليد فقال له وقد أكلا : هل لك في الشراب ؟ فقال : ليس بحرام ما أحللته ، ولكنّي أمنع أهل عملي منه ، وأكره أن أخالف قول العبد الصالح * ( ( وما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْه ) ) * ( هود : 88 ) . 750 - وقيل له وقد احتضر : ألا تتوب ؟ فقال : إن كنت مسيئا فليست هذه الساعة ساعة توبة ، وإن كنت محسنا فليست ساعة جزع . وشكَّه في نفسه بين الإساءة والإحسان من أجهل الجهل . « 751 » - كان عبيد اللَّه بن أبي عبد اللَّه كاتب المهدي يحمّق ، وقتله المهديّ في الزندقة بعد أن أقرّ بها ولم ينكرها ، وكان ذلك سبب فساد حال أبيه مع المهدي .

--> « 747 » نثر الدر 5 : 47 . « 748 » العقد 5 : 53 ونثر الدر 5 : 47 . « 749 » نثر الدر 5 : 47 . « 751 » أخبار الحمقى : 165 .