ابن حمدون

25

التذكرة الحمدونية

أقسمت لا أنزل حتى يهزموا أنا ابن معدي كرب فاستسلموا فارس هيجا ورئيس مصدم فقتل قيس بن معدي كرب وارتدّ الأشعث بن قيس عن الإسلام . وغدر محمد بن الأشعث بمسلم بن عقيل بن أبي طالب ، وغدر عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث يوم دير الجماجم ، وأتيح له غادر فأسلمه ، وهو رتبيل ملك الترك ، لجأ إليه لما انهزم من حرب دير الجماجم فغدر به وسلَّمه إلى أصحاب الحجاج ، فألقى نفسه في طريقه من سطح فمات . « 36 » - ذكر هشام بن محمد بن السائب الكلبيّ أنّ بابك بن ساسان كان يغشى البيت ، وآخر ما زاره دفن فيه غزالا من ذهب عيناه ياقوتتان [ 1 ] ، وفي أذنيه شنفان من ذهب بدرّتين ، والسيوف القلعية التي لم تكن إلَّا لفارس ، وهو الغزال الذي سرقه أبو لهب ، وذاك أنّ أبا لهب كان يشرب ومعه ديك ودييك ، موليان لخزاعة ، فنفد شرابهم فقال أبو لهب : واللَّه ما نعوّل على شيء إلَّا على غزال الكعبة ، فسرقوه ، فعظم ذلك على قريش وقطعوا الموليين ولم يقووا على أبي لهب لمكان بني هاشم ، وفيه يقول حسان : [ من البسيط ] أبا لهيب فبيّن لي حديثكم أين الغزال عليه الدرّ من ذهب « 37 » - كان لعمرو بن دويرة البجلي أخ قد كلف ببنت عمّ له ، فتسوّر عليها فأخذه إخوتها وأتوا به خالد بن عبد اللَّه القسري ، وسرّقوه ، فسأله فصدقهم

--> « 36 » ديوان حسان 1 : 135 ورواية البيت : سائل بني الحارث المزري بمعشره ؛ وتجد قصة الغزال في الديوان 2 : 115 - 127 ( وفيه تفصيلات كثيرة واختلاف عما ها هنا ) وانظر ربيع الأبرار 3 : 381 والمنمق : 54 . « 37 » الفرج بعد الشدة 4 : 306 - 308 والمستجاد : 171 ومصاع العشاق 2 : 197 - 198 والمستطرف 1 : 211 .