ابن حمدون
248
التذكرة الحمدونية
عجل ، وإذا حمل على القبيح فعل . « 730 » - وقال أبو يوسف : إثبات الحجّة على الجاهل سهل ، ولكنّ إقراره بها صعب . « 731 » - وقد رضي قوم بالجهل فقالوا : ضعف العقل أمان من الغمّ ؛ وقالوا : ما سرّ عاقل قط . « 732 » - وقال المتنبي : [ من الكامل ] من لي بعيش الأغبياء فإنه لا عيش إلَّا عيش من لا يعلم 733 - قال خالد بن صفوان : ينبغي للعاقل أن يمنع معروفه الجاهل واللئيم والسفيه ، أما الجاهل فلا يعرف المعروف والشكر ، واللئيم كأرض سبخة لا تنبت ولا تصلح ، والسفيه يقول أعطاني فرقا من لساني . « 734 » - نظر عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه إلى هرم بن قطبة ملتفّا في بتّ في ناحية المسجد ، ورأى دمامته وقلَّته ، وعرف تقديم العرب له في الحلم والعلم ، فأحبّ أن يكشفه ويسبر ما عنده ، فقال : أرأيت لو تنافرا إليك اليوم ، لأيّهما كنت تنفّر ؟ يعني علقمة بن علاثة وعامر بن الطفيل ، قال : يا أمير المؤمنين لو قلت فيهما كلمة لأعدتها جذعة . قال عمر : لهذا العقل تحاكمت إليك العرب [ 1 ] .
--> « 730 » نثر الدر 4 : 167 ونهاية الأرب 3 : 356 . « 731 » نهاية الأرب 3 : 358 . « 732 » لعلّ نسبته إلى المتنبي من باب الوهم لأنه يجري على وزن قصيدته « لهوى القلوب سريرة لا تعلم » حيث يقول « ذو العقل يشقى في النعيم بعقله » وسيأتي هذا البيت . « 734 » في المنافرة بين علقمة بن علاثة وعامر بن الطفيل انظر سرح العيون : 163 - 166 . وسؤال عمر لهرم فيه ص : 169 .